تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
الله عز وجل على لسان المسيح والنبيين والأوصياء عليهم السلام . قال : أخبرني عن الجنة في الدنيا ( 1 ) هي أم في الآخرة ؟ وأين الآخرة والدنيا ؟ . قال عليه السلام : الدنيا في الآخرة ، والآخرة محيطة بالدنيا ، إذا كانت النقلة من الحياة إلى الموت ظاهرة ، كانت ( 2 ) الآخرة هي دار الحيوان لو كانوا يعلمون ، وذلك أن الدنيا نقلة والآخرة حياط ومقام مثل ذلك النائم ، وذلك أن الجسم ينام والروح لا تنام ، والبدن يموت والروح لا تموت ، قال الله عز وجل : * ( وإن الدار الآخرة لهي الحيوان لو كانوا يعلمون ) * ( 3 ) والدنيا رسم الآخرة ، والآخرة رسم الدنيا ، وليس الدنيا الآخرة ولا الآخرة الدنيا ، إذا فارق الروح الجسم يرجع كل واحد ( 4 ) منهما إلي ما منه بدأ ، وما منه خلق ، وكذلك الجنة والنار في الدنيا موجودة وفي الآخرة موجودة ( 5 ) ، لان العبد إذا مات صار في دار من الأرض ، إما ( 6 ) روضة من رياض الجنة ، وإما بقعة من بقاع النار ، وروحه إلى إحدى دارين : إما في دار نعيم مقيم لا موت فيها ، وإما في دار العذاب أليم لا يموت فيها ، والرسم لمن عقل موجود واضح ، وقد قال الله تعالى : * ( كلا لو تعلمون علم اليقين * لترون الجحيم * ثم لترونها عين اليقين * ثم لتسئلن يومئذ عن النعيم ) * ( 7 ) ، وعن ( 8 ) الكفار فقال إنهم : * ( كانت أعينهم في غطاء عن ذكري
هامش
( 1 ) في ( ك ) نسخة بدل : هي في الدنيا أم . . وفي المصدر : هل في الدنيا . ( 2 ) في المصدر : وكانت . ( 3 ) العنكبوت : 64 . ( 4 ) وضع على كلمة ( واحد ) رمز نسخة بدل في ( ك ) . ( 5 ) لا توجد : موجودة - الثانية - في المصدر . ( 6 ) في ( س ) زيادة : روحة في . ( 7 ) التكاثر : 5 - 8 . ( 8 ) خ . ل : عني .