كلها هالكة إلا فرقة واحدة ( 1 ) ، وقد عهد إلي محمدا صلى الله عليه وآله أن أمته
يفترقون على ثلاث وسبعين فرقة ، ثلاث عشرة فرقة تدعي محبتنا ومودتنا ( 2 ) كلهم
هالكة إلا فرقة واحدة ( 3 ) ، وإني لعلى بينة من ربي ، وإني عالم بما يصير القوم إليه ،
ولهم مدة وأجل معدود ، لان الله عز وجل يقول : * ( وإن أدري لعله فتنة لكم
ومتاع إلى حين ) * ( 4 ) وقد صبر ( 5 ) عليهم القليل لما هو بالغ أمره وقدره المحتوم
فيهم ( 6 ) ، وذكر نفاقهم وحسدهم و ( 7 ) أنه سيخرج أضغانهم ويبين مرض قلوبهم بعد
فراق نبيهم ( 8 ) قال الله عز وجل : * ( يحذر المنافقون أن تنزل عليهم سورة تنبئهم
بما في قلوبهم قل استهزؤا إن الله مخرج ما تحذرون ) * ( 9 ) أي تعلمون ( 10 ) * ( ولئن
سئلتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزؤون لا
تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم إن نعف عن طائفة منكم نعذب طائفة بأنهم كانوا
مجرمين ) * ( 11 ) فقد ( 12 ) عفا الله عن القليل من هؤلاء ووعدني أن يظهرني على أهل
الفتنة ويردوا الامر إلي ولو كره المبطلون ، وعندكم كتاب من رسول الله صلى الله
عليه وآله في المصالحة والمهادنة على أن لا تحدثوا ولا تؤوا محدثا ، فلكم الوفاء على ( 13 )
هامش
( 1 ) لا توجد في المصدر : واحدة . .
( 2 ) في المصدر : تدعي مودتنا .
( 3 ) في إرشاد القلوب لا توجد : واحدة .
( 4 ) الأنبياء : 111 .
( 5 ) في المصدر : صبرت .
( 6 ) في ( س ) : فيه .
( 7 ) لا توجد الواو في المصدر .
( 8 ) في ( س ) : بينهم .
( 9 ) التوبة : 64 .
( 10 ) في المصدر : أي تعقلون .
( 11 ) التوبة : 65 .
( 12 ) في ( س ) : قد .
( 13 ) لا توجد في المصدر : على .