تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
ما وفيتم ، ولكم العهد والذمة على ( 1 ) ما أقمتم على الوفاء بعهدكم علينا ( 2 ) مثل ذلك لكم ، وليس هذا أوان نصرنا ولا يسل سيف ( 3 ) ولا يقام عليهم بحق ما لم يقبلوا ويعطوا ( 4 ) طاعتهم ، إذ كنت فريضة من الله عز وجل ومن رسوله صلى الله عليه وآله مثل الحج والزكاة والصوم والصلاة ، فهل يقام بهذه الحدود إلا بعالم قائم يهدي إلى الحق وهو أحق أن يتبع ؟ ! ولقد أنزل الله سبحانه : * ( قل هل من شركائكم من يهدي إلى الحق قل الله يهدي للحق أفمن يهدي إلى الحق أحق أن يتبع أمن لا يهدي إلا أن يهدى فما لكم كيف تحكمون ) * ( 5 ) فأنا - رحمك الله ( 6 ) - فريضة من الله ورسوله صلى الله عليه وآله عليكم ، بل أفضل الفرائض وأعلاها ، وأجمعها للحق ، وأحكمها لدعائم الايمان ، وشرائع الاسلام ، وما يحتاج إليه الخلق لصلاحهم ولفسادهم ولامر دنياهم وآخرتهم ، فقد تولوا عني ، ودفعوا فضلي ، وفرض رسول الله صلى الله عليه وآله إمامتي وسلوك سبيلي ، فقد رأيتم ما شملهم من الذل والصغار من بعد ( 7 ) الحجة . وكيف أثبت الله عليهم الحجة وقد نسوا ما ذكروا به من عهد نبيهم ، وما أكد عليهم من طاعتي وأخبرهم من مقامي ، وبلغهم من رسالة الله عز وجل في فقرهم إلى علمي وغناي عنهم وعن جميع الأمة مما أعطاني الله عز وجل ، فكيف آسى على من ضل عن الحق من بعد ما ( 8 ) تبين له و * ( اتخذ إلهه هواه وأضله الله
هامش
( 1 ) لا توجد في المصدر : على . ( 2 ) في المصدر : وعلينا - بزيادة الواو - وهو الظاهر . ( 3 ) في إرشاد القلوب : بسيف . ( 4 ) في المصدر : ويعطوني . ( 5 ) يونس : 35 . ( 6 ) في المصدر : فان رحمكم الله . . والظاهر : فأنا رحمكم الله . ( 7 ) في إرشاد القلوب : بعض ، بدلا من : بعد ، وما في المتن أولى . ( 8 ) في المصدر : صد الحق بعد ما . .
بحار الأنوار — صفحة 78 | العلامة المجلسي / الشيخ عبد الزهراء العلوي