إلا هالكة ( 1 ) كهلاك من من مضى من بني إسرائيل من قوم موسى وتركهم موسى ( 2 )
وعكوفهم على أمر ( 3 ) السامري ، وإنا وجدنا لكل نبي بعثه الله عدوا شياطين الإنس والجن
يفسدان على النبي دينه ، ويهلكان أمته ، ويدفعان وصيه ، ويدعيان الامر
بعده ، وقد أرانا الله عز وجل ما وعد الصادقين ومن المعرفة بهلاك هؤلاء القوم ،
وبين لنا سبيلك وسبيلهم ، وبصرنا ما أعماهم عنه ، ونحن أولياؤك وعلى دينك
وعلى طاعتك ، فمرنا بأمرك ، إن أحببت أقمنا معك ونصرناك على عدوك ، وإن
أمرتنا بالمسير وسرنا وإلى ما صرفتنا إليه صرنا ( 4 ) ، وقد نوى ( 5 ) صبرك على ما ارتكب
منك ، وكذلك شيم الأوصياء وسنتهم بعد نبيهم ، فهل عندك من نبيك عهد فيما
أنت فيه وهم ؟ .
قال علي عليه السلام : نعم ، والله إن عندي لعهدا من رسول الله صلى الله
عليه وآله مما هم صائرون إليه ، وما هم عاملون ، وكيف يخفى علي أمر أمته وأنا
منه بمنزلة هارون من موسى ، وبمنزلة شمعون من عيسى ؟ ! أو ما تعلمون أن
وصى عيسى شمعون بن حمون الصفا - ابن خاله - اختلفت عليه أمة عيسى ( ع )
وافترقوا أربع فرق ، وافترقت الأربع فرق ( 6 ) على اثنين وسبعين فرقة ، كلها هالكة
إلا فرقة واحدة ( 7 ) ؟ وكذلك أمة موسى ( ع ) افترقت على اثنين وسبعين ( 8 ) فرقة ،
هامش
( 1 ) في المصدر : هلكت .
( 2 ) خ . ل : هارون ، وهي كذلك في المصدر ، وهو الظاهر .
( 3 ) وضع في ( ك ) على : أمر ، رمز نسخة بدل .
( 4 ) في المصدر : صرفنا .
( 5 ) قال في النهاية 5 / 132 : ومن ينو الدنيا تعجزه . . أي من يسع لها يخب ، يقال : نويت الشئ :
إذا جددت في طلبه ، والنوى : البعد . وقال في الصحاح 6 / 2156 : نويت نية ونواة . أي
عزمت . وفي المصدر : وقد نرى .
( 6 ) لا توجد : فرق ، في المصدر .
( 7 ) لا توجد : واحدة ، في المصدر .
( 8 ) في إرشاد القلوب : إحدى وسبعين . . وهو الظاهر . .