تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
إلا هالكة ( 1 ) كهلاك من من مضى من بني إسرائيل من قوم موسى وتركهم موسى ( 2 ) وعكوفهم على أمر ( 3 ) السامري ، وإنا وجدنا لكل نبي بعثه الله عدوا شياطين الإنس والجن يفسدان على النبي دينه ، ويهلكان أمته ، ويدفعان وصيه ، ويدعيان الامر بعده ، وقد أرانا الله عز وجل ما وعد الصادقين ومن المعرفة بهلاك هؤلاء القوم ، وبين لنا سبيلك وسبيلهم ، وبصرنا ما أعماهم عنه ، ونحن أولياؤك وعلى دينك وعلى طاعتك ، فمرنا بأمرك ، إن أحببت أقمنا معك ونصرناك على عدوك ، وإن أمرتنا بالمسير وسرنا وإلى ما صرفتنا إليه صرنا ( 4 ) ، وقد نوى ( 5 ) صبرك على ما ارتكب منك ، وكذلك شيم الأوصياء وسنتهم بعد نبيهم ، فهل عندك من نبيك عهد فيما أنت فيه وهم ؟ . قال علي عليه السلام : نعم ، والله إن عندي لعهدا من رسول الله صلى الله عليه وآله مما هم صائرون إليه ، وما هم عاملون ، وكيف يخفى علي أمر أمته وأنا منه بمنزلة هارون من موسى ، وبمنزلة شمعون من عيسى ؟ ! أو ما تعلمون أن وصى عيسى شمعون بن حمون الصفا - ابن خاله - اختلفت عليه أمة عيسى ( ع ) وافترقوا أربع فرق ، وافترقت الأربع فرق ( 6 ) على اثنين وسبعين فرقة ، كلها هالكة إلا فرقة واحدة ( 7 ) ؟ وكذلك أمة موسى ( ع ) افترقت على اثنين وسبعين ( 8 ) فرقة ،
هامش
( 1 ) في المصدر : هلكت . ( 2 ) خ . ل : هارون ، وهي كذلك في المصدر ، وهو الظاهر . ( 3 ) وضع في ( ك ) على : أمر ، رمز نسخة بدل . ( 4 ) في المصدر : صرفنا . ( 5 ) قال في النهاية 5 / 132 : ومن ينو الدنيا تعجزه . . أي من يسع لها يخب ، يقال : نويت الشئ : إذا جددت في طلبه ، والنوى : البعد . وقال في الصحاح 6 / 2156 : نويت نية ونواة . أي عزمت . وفي المصدر : وقد نرى . ( 6 ) لا توجد : فرق ، في المصدر . ( 7 ) لا توجد : واحدة ، في المصدر . ( 8 ) في إرشاد القلوب : إحدى وسبعين . . وهو الظاهر . .