تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
بالنهار لبغض الطير لها ، وأما العنقاء فغابت في البحار لا ترى ، وإن الله عرض أمانتي على الأرضين فكل بقعة آمنت بولايتي جعلها طيبة زكية ، وجعل نباتها وثمرتها حلوا عذبا ، وجعل ماؤها زلالا ، وكل بقعة جحدت إمامتي وأنكرت ولايتي جعلها سبخا ( 1 ) ، وجعل نباتها مرا علقما ، وجعل ثمرها العوسج والحنظل ، وجعل ماءها ملحا أجاجا ، ثم قال : " وحملها الانسان " يعني أمتك يا محمد ولاية أمير المؤمنين وإمامته بما فيها من الثواب والعقاب " إنه كان ظلوما " لنفسه " جهولا " لأمر ربه من لم يؤدها بحقها فهو ظلوم غشوم ( 2 ) . 28 - تفسير فرات بن إبراهيم : عبيد بن كثير معنعنا عن الشعبي عن قول الله تعالى : " إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها " قال : أقولها ولا أخاف إلا الله ، هي والله ولاية علي بن أبي طالب عليه السلام ( 3 ) . 29 - تفسير فرات بن إبراهيم : علي بن عتاب معنعنا عن فاطمة الزهراء عليها السلام قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لما عرج بي إلى السماء صرت إلى سدرة المنتهى فكان قاب قوسين أو أدنى ، فأبصرته بقلبي ، ولم أره بعيني ، فسمعت أذانا مثنى مثنى ، وإقامة وترا وترا ، فسمعت مناديا ينادي : يا ملائكتي وسكان سماواتي وأرضي وحملة عرشي اشهدوا أني لا إله إلا أنا وحدي لا شريك لي ، قالوا : شهدنا وأقررنا ، قال : اشهدوا يا ملائكتي وسكان سماواتي وأرضي وحملة عرشي أن محمدا عبدي ورسولي ، قالوا : شهدنا وأقررنا ، قال : اشهدوا يا ملائكتي وسكان سماواتي وأرضي وحملة عرشي أن عليا وليي وولي رسولي ، وولي المؤمنين بعد رسولي ، قالوا : شهدنا وأقررنا . قال عباد بن صهيب : قال جعفر بن محمد ، قال أبو جعفر عليه السلام : وكان ابن
هامش
( 1 ) السبخة : ارض ذات نز وملح العلقم : الحنظل . وقيل ، إذا اشتدت مرارته ، وقيل : قثاء الحمار وكل شئ مر . العوسج : شجر الشوك له جناة حمراء . ( 2 ) مناقب آل أبي طالب 2 : 141 و 142 . ( 3 ) تفسير فرات : 30 و 31 .
بحار الأنوار — صفحة 282 | العلامة المجلسي / عبد الرحيم الرباني الشيرازي / محمد الباقر البهبودي