ذلك ؟ فأبوا إلا هذا المنافق وأضرابه ، حيث حملوا ذلك مع ما بين لهم من العقاب
المترتب عليه .
أقول : سيأتي في ذلك خبر المفضل في باب إن دعاء الأنبياء استجيب
بالتوسل بهم .
21 - تفسير علي بن إبراهيم : قال علي بن إبراهيم في قوله عز وجل : " إنا عرضنا الأمانة
على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها " فقال : الأمانة هي الإمامة والأمر والنهي
، والدليل على أن الأمانة هي الإمامة قوله عز وجل للأئمة ( 1 ) : " إن الله
يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها " يعني الإمامة ، والأمانة الإمامة ( 2 ) عرضت على
السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها ، قال : أبين أن يدعوها أو يغصبوها
أهلها " وأشفقن منها وحملها الانسان " أي الأول " إنه كان ظلوما جهولا " ليعذب
الله المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات ويتوب الله على المؤمنين والمؤمنات
وكان الله غفورا رحيما ( 3 ) .
22 - بصائر الدرجات : محمد بن الحسين عن الحكم بن مسكين عن إسحاق بن عمار عن رجل
عن جعفر بن محمد عليه السلام قال : إن الله يقول : " إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض
والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الانسان إنه كان ظلوما جهولا "
قال : هي ولاية علي بن أبي طالب عليه السلام ( 4 ) .
كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة : محمد بن العباس عن الحسين بن عامر عن محمد بن الحسين مثله ( 5 ) .
الكافي : محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين مثله ( 6 ) .
هامش
( 1 ) في المصدر : في الأئمة .
( 2 ) في المصدر : فالإمامة هي الأمانة .
( 3 ) تفسير القمي . 535 .
( 4 ) بصائر الدرجات : 22 .
( 5 ) كنز جامع الفوائد : 245 [ لم يذكر فيه : عن رجل ] وفيه : قال : يعنى بها .
( 6 ) أصول الكافي 1 : 413 .