عباس إذا ذكر هذا الحديث فقال : أنا أجده ( 1 ) في كتاب الله : " إنا عرضنا الأمانة
على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الانسان
إنه كان ظلوما جهولا " .
قال : فقال ابن عباس رضي الله عنه : والله ما استودعهم دينارا ولا درهما ولا
كنزا من كنوز الأرض ، ولكنه أوحى إلى السماوات والأرض والجبال من قبل
أن يخلق آدم عليه السلام أني مخلف فيك الذرية : ذرية محمد صلى الله عليه وآله ، فما أنت فاعلة بهم ؟
إذا دعوك فأجيبيهم وإذا آووك فآويهم ، وأوحى إلى الجبال : إذا دعوك فأجيبيهم
وأطيعي على عدوهم ( 2 ) فأشفقن منها السماوات والأرض والجبال عما سأله الله
من الطاعة فحملها بنو آدم فحملوها قال عباد : قال جعفر عليه السلام : والله ما وفوا
بما حملوا من طاعتهم ( 3 ) .
30 - أقول : قال السيد ابن طاووس في كتاب سعد السعود : رأيت في تفسير
منسوب إلى الباقر عليه السلام في قوله تعالى : " إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى
أهلها " قال : هذه الآية في أمر الولاية أن تسلم إلى آل محمد صلى الله عليه وآله ( 4 ) .
- 17 -
باب
* ( وجوب طاعتهم ، وأنها المعنى بالملك العظيم ، وأنهم ) *
* ( أولو الامر ، وأنهم الناس المحسودون ) *
الآيات : النساء " 4 " : أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله فقد آتينا
آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما * فمنهم من آمن به ومنهم
من صد عنه وكفى بجهنم سعيرا " 54 و 55 " ،
هامش
( 1 ) في المصدر : انى لأجده .
( 2 ) في المصدر : واطبقي على عدوهم .
( 3 ) تفسير فرات : 31 .
( 4 ) سعد السعود : 122 .