الخلق ، وهذه صفة أئمة الهدى من آل محمد عليهم السلام الذين ثبتت إمامتهم وعصمتهم ،
واتفقت الأمة على علو رتبهم وعدالتهم " فإن تنازعتم في شئ فردوه إلى الله والرسول "
أي فإن اختلفتم في شئ من أمور دينكم فردوا المتنازع فيه إلى كتاب الله وسنة
الرسول ، ونحن نقول : الرد إلى الأئمة القائمين مقام رسول الله صلى الله عليه وآله بعد وفاته
هو مثل الرد إلى الرسول في حياته ، لأنهم الحافظون لشريعته ، وخلفاؤه في أمته
فجروا مجراه فيه ( 1 ) .
قوله تعالى : " وأحسن تأويلا " أي أحمد عاقبة ، أو أحسن من تأويلكم لان
الرد إلى الله ورسوله ومن يقوم مقامه من المعصومين أحسن لا محالة من تأويل بغير
حجة ( 1 ) . " ولو ردوه إلى الرسول وإلى اولي الامر منهم " قال أبو جعفر عليه السلام :
هم الأئمة المعصومون " لعلمه الذين يستنبطونه منهم " الضمير يعود إلى اولي الامر
وقيل : إلى الفرقة المذكورة من المنافقين أو الضعفة ( 2 ) .
1 - تفسير علي بن إبراهيم : علي بن الحسين عن البرقي عن أبيه عن يونس عن أبي جعفر
الأحول عن حنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال . قلت قوله : " فقد آتينا آل إبراهيم
الكتاب " قال : النبوة ، قلت : " والحكمة " قال : الفهم والقضاء " وآتيناهم ملكا
عظيما " قال : الطاعة المفروضة ( 3 ) .
2 - تفسير علي بن إبراهيم : ثم فرض على الناس طاعتهم فقال : " يا أيها الناس آمنوا أطيعوا
الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم " يعني أمير المؤمنين عليه السلام ، حدثني أبي
عن حماد عن حريز عن أبي عبد الله عليه السلام قال : نزل : " فان تنازعتم في شئ فارجعوه
إلى الله وإلى الرسول وإلى اولي الامر منكم ( 4 ) " .
بيان : يدل على أن في مصحفهم عليهم السلام " فارجعوه " مكان " فردوه " ويحتمل
هامش
( 1 ) مجمع البيان 3 : 64 و 65 .
( 2 ) مجمع البيان : 82 طبعة صيداء .
( 3 ) تفسير القمي : 128 و 129 .
( 4 ) تفسير القمي : 129 .