الذي توفي فيه ، خرج متوكيا على علي بن أبي طالب وميمونة مولاته فجلس
على المنبر ، ثم قال : " يا أيها الناس إني تارك فيكم الثقلين " وسكت فقام رجل
فقال : يا رسول الله ما هذان الثقلان ؟ فغضب حتى احمر وجهه ثم سكن ، وقال :
ما ذكرتهما إلا وأنا أريد أن أخبركم بهما ولكن ربوت فلم أستطع ، سبب طرفه
بيد الله ، وطرف بأيديكم ، تعملون فيه كذى ، ألا وهو القرآن والثقل الأصغر
أهل بيتي ، ثم قال : وأيم الله إني لاقول لكم هذا ورجال في أصلاب أهل الشرك
أرجى عندي من كثير منكم ، ثم قال : والله لا يحبهم عبد إلا أعطاه الله نورا يوم
القيامة حتى يرد علي الحوض ، ولا يبغضهم عبد إلا احتجب الله عنه يوم القيامة
فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : إن أبا عبيد الله يأتينا بما يعرف ( 1 ) .
بيان : الربو : التهيج وتواتر النفس الذي يعرض للمسرع في مشيه وحركته .
26 - كشف الغمة : قال أبو ثابت مولى أبي ذر سمعت أم سلمة رضي الله عنها
قالت : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في مرضه الذي قبض فيه يقول وقد امتلأت الحجرة
من أصحابه : " أيها الناس يوشك أن اقبض قبضا سريعا ، فينطلق بي ، وقد قدمت
إليكم القول معذرة إليكم ، ألا إني مخلف فيكم كتاب الله ربي عز وجل ،
وعترتي أهل بيتي ، ثم أخذ بيد علي ( عليه السلام ) فرفعها ، فقال : هذا علي مع القرآن
والقرآن مع علي ، خليفتان نصيران ، لا يفترقا حتى يردا علي الحوض فأسألهما
ماذا خلفت فيهما ( 2 ) .
27 - كتاب الطرف للسيد علي بن طاووس نقلا من كتاب الوصية للشيخ
عيسى بن المستفاد الضرير ، عن موسى بن جعفر ، عن أبيه ( عليهما السلام ) قال : لما حضرت رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) الوفاة دعا الأنصار وقال : " يا معشر الأنصار قد حان الفراق ، وقد
دعيت وأنا مجيب الداعي ، وقد جاورتم فأحسنتم الجوار ، ونصرتم فأحسنتم
النصرة ، وواسيتم في الأموال ، ووسعتم في المسلمين ، ( 3 ) وبذلتم لله مهج النفوس
هامش
( 1 ) بما نعرف خ ل . مجالس المفيد : 79 .
( 2 ) كشف الغمة : 43 .
( 3 ) في المصدر : ووسعتم في السكنى .