" أما بعد أيها الناس فما تنكرون من موت نبيكم ؟ ألم أنع إليكم وتنع إليكم
أنفسكم ، لو خلد أحد قبلي ثم بعث إليه لخلدت فيكم ، ألا إني لاحق بربي ،
وقد تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا : كتاب الله تعالى بين أظهركم تقرؤونه
صباحا ومساءا ، فلا تنافسوا ولا تحاسدوا ولا تباغضوا ، وكونوا إخوانا كما أمركم
الله ، وقد خلفت فيكم عترتي أهل بيتي ، وأنا أوصيكم بهم ، ثم أوصيكم بهذا الحي
من الأنصار ، فقد عرفتم بلاءهم عند الله عز وجل وعند رسوله وعند المؤمنين
ألم يوسعوا في الديار ، ويشاطر الثمار ، ويؤثروا وبهم الخصاصة ؟ فمن ولى
منكم أمرا يضر فيه أحدا أو ينفعه فليقبل ( 1 ) من محسن الأنصار ، وليتجاوز عن
مسيئهم " وكان آخر مجلس جلسه حتى لقي الله عز وجل ( 2 ) .
24 - مجالس المفيد : الصدوق ، عن أبيه ، عن سعد ، عن الثقفي ، عن محمد بن مروان
عن زيد بن أبان بن عثمان ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) قال : لما حضر
النبي ( صلى الله عليه وآله ) الوفاة نزل جبرئيل ( عليه السلام ) فقال له جبرئيل : يا رسول الله هل لك في الرجوع ؟
قال : لا ، قد بلغت رسالات ربي ، ثم قال له : أتريد الرجوع إلى الدنيا ؟ قال :
لا ، بل الرفيق الاعلى ، ثم قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) للمسلمين وهم مجتمعون حوله : " أيها
الناس لا نبي بعدي ولا سنة بعد سنتي ، فمن ادعى ذلك فدعواه وبدعته في النار
ومن ادعى ذلك فاقتلوه ، ومن اتبعه فإنهم في النار أيها الناس أحيوا القصاص
وأحيوا الحق ولا تفرقوا وأسلموا وسلموا تسلموا ، كتب الله لأغلبن أنا ورسلي
إن الله قوي عزيز " ( 3 ) .
25 - مجالس المفيد : علي بن محمد الكاتب ، عن الزعفراني ، عن الثقفي ، عن حفص
بن عمر ، عن زيد بن الحسن الأنماطي ، عن معروف بن خربوذ قال : سمعت
أبا عبيد الله مولى العباس يحدث أبا جعفر محمد بن علي ( عليهما السلام ) قال : سمعت أبا سعيد
الخدري يقول : إن آخر خطبة خطبنا بها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لخطبة خطبنا في مرضه
هامش
( 1 ) فليقبل خ ل .
( 2 ) مجالس المفيد : 28 و 29 .
( 3 ) مجالس المفيد : 32 و 33 .