يونس الديلمي ( 1 ) : وصى النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال قائلهم : قد طل يهجر سيد
البشر .
البخاري ومسلم في خبر إنه قال عمر : " النبي قد غلب عليه الوجع ،
وعندكم القرآن ، حسبنا كتاب الله " فاختلف أهل ذلك البيت واختصموا ، منهم
من يقول : قربوا يكتب لكم رسول الله كتابا لن تضلوا بعده ، ومنهم من يقول :
القول ما قال عمر ، فلما كثر اللغط والاختلاف عند النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : قوموا !
فكان ابن عباس يقول : إن الرزية كل الرزية ما حال بين رسول الله وبين أن
يكتب لهم ذلك الكتاب من اختلافهم ولغطهم .
مسند أبي يعلى وفضائل أحمد عن أم سلمة في خبر : والذي تحلف به أم
سلمة أن كان آخر ( 2 ) عهدا برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) علي ( عليه السلام ) ، وكان رسول الله بعثه
في حاجة غداة قبض ، فكان يقول : " جاء علي ؟ " ثلاث مرات ، قال : فجاء قبل طلوع
الشمس ، فخرجنا من البيت لما عرفنا أن له إليه حاجة ، فأكب عليه علي ( عليه السلام )
فكان آخر الناس به عهدا ، وجعل يساره ويناجيه .
الطبري في الولاية ، والدار قطني في الصحيح ، والسمعاني في الفضائل
وجماعة من رجال الشيعة عن الحسين بن علي بن الحسن بن الحسن وعبد الله بن
عباس وأبي سعيد الخدري وعبد الله بن الحارث ، واللفظ للصحيح : أن عائشة
قالت : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهو في بيتها لما حضره الموت : ادعوا لي حبيبي !
فدعوت له أبا بكر ، فنظر إليه ، ثم وضع رأسه ثم قال : ادعوا لي حبيبي ، فدعوا
له عمر ، فلما نظر إليه قال : ادعوا لي حبيبي ، فقلت : ويلكم ادعوا له علي بن
أبي طالب ، فوالله ما يريد غيره ، فلما رآه أفرج الثوب الذي كان عليه ، ثم أدخله
فيه ، ولم يزل يحتضنه حتى قبض ويده عليه ( 3 ) .
هامش
( 1 ) في المصدر : قال يونس الديلمي .
( 2 ) في المصدر : أنه كان آخر الناس عهدا .
( 3 ) مناقب آل أبي طالب 1 : 202 و 203 .