22 - مجالس المفيد : عمر بن محمد الصيرفي ، عن العباس بن المغيرة الجوهري ، عن
أحمد بن منصور الرمادي ، عن أحمد بن صالح ، عن عتيبة ، عن يونس ، عن ابن شهاب
عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، عن عبد الله بن عباس قال : لما حضرت النبي ( صلى الله عليه وآله )
الوفاة وفي البيت رجال فيهم عمر بن الخطاب فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " هلموا أكتب
لكم كتابا لن تضلوا بعده أبدا " فقال : لا تأتوه بشئ فإنه قد غلبه الوجع ، وعندكم
القرآن ، حسبنا كتاب الله ، فاختلف أهل البيت واختصموا ، فمنهم من يقول :
قربوا ( 1 ) يكتب لكم رسول الله ، ومنهم من يقول ما قال عمر ، فلما كثر اللغط
والاختلاف قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : قوموا عني ، قال عبيد الله بن عبد الله بن عتبة :
وكان ابن عباس رحمه الله يقول : الرزية كل الرزية ما حال بين رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
وبين أن يكتب لنا ذلك الكتاب من اختلافهم ولغطهم ( 2 ) .
بيان : أقول خبر طلب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الدواة والكتف ومنع عمر عن ذلك
مع اختلاف ألفاظه متواتر بالمعنى ، وأورده البخاري ومسلم وغيرهما من محدثي
العامة في صحاحهم ، وقد أورده البخاري في مواضع من صحيحه ، منها في الصفحة
الثانية من مفتتحه ، وكفى بذلك له كفرا وعنادا ، وكفى به لمن اتخذه مع ذلك
خليفة وإماما جهلا وضلالا ، وسيأتي تمام القول في ذلك في باب مثالب الثلاثة
إن شاء الله تعالى .
23 - مجالس المفيد : عمر بن محمد الصيرفي ، عن جعفر بن محمد الحسني ، عن عيسى بن
مهران ، عن يونس بن محمد ، عن عبد الرحمن بن الغسيل ، عن عبد الرحمن بن خلاب
الأنصاري ، عن عكرمة ، عن عبد الله بن عباس قال : إن علي بن أبي طالب ( عليه السلام )
والعباس بن عبد المطلب والفضل بن العباس دخلوا على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في مرضه
الذي قبض فيه ، فقالوا : يا رسول الله هذه الأنصار في المسجد تبكي رجالها ونساؤها
عليك ، فقال : وما يبكيهم ؟ قالوا : يخافون أن تموت ، فقال : أعطوني أيديكم
فخرج في ملحفة وعصابة حتى جلس على المنبر فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال :
هامش
( 1 ) قوموا خ ل .
( 2 ) مجالس المفيد : 22 و 23 .