تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
وبالاسناد المتقدم عنه عن أبيه عن جده الباقر ( عليهم السلام ) قال قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : قال : كنت مسند ( 1 ) النبي ( صلى الله عليه وآله ) إلى صدري ليلة من الليالي في مرضه ، وقد فرغ من وصيته ، وعنده فاطمة ابنته ، وقد أمر أزواجه والنساء أن يخرجن من عنده ففعلن ، فقال : يا أبا الحسن تحول من موضعك وكن أمامي ، قال : ففعلت ، وأسنده جبرئيل ( عليه السلام ) إلى صدره ، وجلس ميكائيل ( عليه السلام ) على يمينه فقال : يا علي ضم كفيك بعضها إلى بعض ، ففعلت ، فقال لي : قد عهدت إليك ( 2 ) ، أحدث العهد لك بمحضر أميني رب العالمين : جبرئيل وميكائيل ، يا علي بحقهما عليك إلا أنفذت وصيتي على ما فيها ، وعلى قبولك إياها بالصبر ( 3 ) والورع على منهاجي وطريقي ، لا طريق فلان وفلان ، وخذ ما آتاك الله بقوة ، وأدخل يده فيما بين كفي ، وكفاي مضمومتان ، فكأنه أفرغ بينهما شيئا ، فقال : يا علي قد أفرغت بين يديك الحكمة وقضاء ما يرد عليك ، وما هو وارد لا يعزب عنك من أمرك شئ ( 4 ) ، وإذا حضرتك الوفاة فأوص وصيتك إلى من بعدك على ما أوصيك واصنع هكذا بلا كتاب ولا صحيفة ( 5 ) . 28 - الكافي : الحسين بن محمد ، عن المعلى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحارث بن جعفر ، عن علي بن إسماعيل بن يقطين ، عن عيسى بن المستفاد أبي موسى الضرير قال : حدثني موسى بن جعفر ( عليه السلام ) قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أليس كان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) كاتب الوصية ، ورسول الله ( صلى الله عليه وآله ) المملي عليه ، وجبرئيل والملائكة المقربون شهود ؟ قال : فأطرق طويلا ، ثم قال : يا أبا الحسن قد كان ما قلت ، ولكن حين نزل برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الامر نزلت الوصية من عند الله كتابا مسجلا ، نزل به جبرئيل مع أمناء الله تبارك وتعالى من الملائكة ، فقال جبرئيل :
هامش
( 1 ) في المصدر : كنت أسند . ( 2 ) في المصدر : قد اخذت العهد لك . ( 3 ) في المصدر : وعليك بالصبر . ( 4 ) في المصدر : حتى لا يعزب من امرك شئ . ( 5 ) الطرف : 18 - 21 و 27 و 28 فيه : على ما أوصيتك .