تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
ثم قال ( عليه السلام ) : أخبرني أبي ، عن جدي محمد بن علي قال : قد جمع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) المهاجرين فقال لهم : " أيها الناس إني قد دعيت ، وإني مجيب دعوة الداعي ، قد اشتقت إلى لقاء ربي واللحوق بإخواني من الأنبياء وإني أعلمكم أني قد أوصيت إلى وصيي ، ولم أهملكم إهمال البهائم ، ولم أترك من أموركم شيئا " فقام إليه عمر بن الخطاب فقال : يا رسول الله أوصيت بما أوصى به الأنبياء من قبلك ؟ قال : نعم ، فقال له : فبأمر من الله أوصيت أم بأمرك . قال له : " اجلس يا عمر ، أوصيت بأمر الله ، وأمره طاعته ، وأوصيت بأمري وأمري طاعة الله ، ومن عصاني فقد عصى الله ، ومن عصى وصيي فقد عصاني ، ومن أطاع وصيي فقد أطاعني ، ومن أطاعني فقد أطاع الله ( 1 ) لا ما تريد أنت وصاحبك " ثم التفت إلى الناس وهو مغضب فقال : " أيها الناس اسمعوا وصيتي ، من آمن بي وصدقني بالنبوة وأني رسول الله فأوصيه بولاية علي بن أبي طالب وطاعته والتصديق له ، فإن ولايته ولايتي ، وولاية ربي ، قد أبلغتكم فليبلغ الشاهد الغائب ( 2 ) أن علي بن أبي طالب هو العلم ، فمن قصر دون العلم فقد ضل ، ومن تقدمه تقدم إلى النار ، ومن تأخر عن العلم يمنيا هلك ، ومن أخذ يسارا غوى وما توفيقي إلا بالله ، فهل سمعتم ؟ قالوا : نعم . وبالاسناد المتقدم عن الكاظم عن أبيه ( عليهما السلام ) قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) دعاني رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عنده موته وأخرج من كان عنده في البيت غيري . والبيت فيه جبرئيل ، والملائكة ( 3 ) أسمع الحس ولا أرى شيئا ، فأخذ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كتاب الوصية من يد جبرئيل مختومة فدفعها إلي وأمرني أن أفضها ، ففعلت ، وأمرني أن أقرأها فقرأتها ، فقال : إن جبرئيل عندي ( 4 ) أتاني بها الساعة من عند ربي فقرأتها فإذا فيها كل ما كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يوصي ( 5 ) به شيئا شيئا ما تغادر حرفا .
هامش
( 1 ) الا ما تريد خ ل . ( 2 ) في المصدر : فليبلغ شاهدكم غائبكم . ( 3 ) في المصدر : والملائكة معه . ( 4 ) المصدر خال عن كلمة : عندي . ( 5 ) في المصدر : يوصيني .
بحار الأنوار — صفحة 478 | العلامة المجلسي / عبد الرحيم الرباني الشيرازي