تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
جريح ( 1 ) تسع ليال ، وقال ابن جبير ومقاتل : سبع ليال ، وقال الله تعالى تسلية للنبي ( صلى الله عليه وآله ) : " وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل " ( 2 ) وقال : " وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد أفإن مت فهم الخالدون " ( 3 ) . لما مرض النبي ( عليه السلام ) مرضه الذي توفي فيه ، وذلك يوم السبت ، أو يوم الأحد من صفر ، أخذ بيد علي وتبعه جماعة من أصحابه وتوجه إلى البقيع ، ثم قال : " السلام عليكم أهل القبور ، وليهنئكم ما أصبحتم فيه مما فيه الناس ، أقبلت الفتن كقطع الليل المظلم يتبع آخرها أولها إن جبرئيل كان يعرض علي القرآن كل سنة مرة ، وقد عرضه علي العام مرتين ، ولا أراه إلا لحضور أجلي " ثم خرج يوم الأربعاء معصوب الرأس متكيا على علي بيمنى يديه ، وعلى الفضل باليد الأخرى فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : " أما بعد أيها الناس فإنه قد حان مني خقوق من بين أظهركم ، فمن كانت له عندي عدة فليأتني أعطه إياها ، ومن كان له علي دين فليخبرني به " فقام رجل فقال : يا رسول الله إن لي عندك عدة ، إني تزوجت فوعدتني أن تعطيني ثلاثة أواقي ، فقال : انحلها يا فضل ، ثم نزل ، فلما كان يوم الجمعة صعد المنبر فخطب ثم قال : معاشر أصحابي أي نبي كنت لكم ؟ ألم أجاهد بين أظهركم ؟ ( 4 ) إلى آخر ما أوردنا في باب وفاته ( صلى الله عليه وآله ) .
21 - مناقب ابن شهرآشوب : ابن بطة والطبري ومسلم والبخاري واللفظ له : إنه سمع ابن عباس يقول : يوم الخميس وما يوم الخميس ، ثم بكى حتى بل دمعه الحصى فقال : اشتد ( 5 ) برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وجعه يوم الخميس ، فقال : " ائتوني بدواة وكتف أكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده أبدا " فتنازعوا ولا ينبغي عند نبي تنازع فقالوا : هجر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) - وفي رواية مسلم والطبري - قالوا : إن رسول الله يهجر .
هامش
( 1 ) فيه تصحيف ، والصحيح : ابن جريج بالجيم مصغرا . ( 2 ) آل عمران : 144 . ( 3 ) الأنبياء : 34 . ( 4 ) مناقب آل أبي طالب 1 : 201 و 202 . ( 5 ) في المصدر : فقيل له : وما يوم الخميس ؟ فقال .