يلبسها ويقعد مع أصحابه ، ثم قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا بلال علي بالبغلتين : الشهباء
والدلدل ، والناقتين : العضباء والصهباء ( 1 ) ، والفرسين ، الجناح الذي كان يوقف
بباب مسجد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لحوايج الناس ( 2 ) ، يبعث رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الرجل في
حاجته فيركبه ( 3 ) وحيزوم وهو الذي يقول : أقدم حيزوم ، والحمار اليعفور ( 4 )
ثم قال : يا علي اقبضها في حياتي حتى لا ينازعك فيها أحد بعدي ، ثم قال أبو عبد الله
( عليه السلام ) : إن أول شئ مات من الدواب حماره اليعفور ( 5 ) ، توفي ساعة قبض
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قطع خطامه ، ثم مر يركض وأتى ( 6 ) بئر بني خطمة بقبا فرمى
بنفسه فيها ، فكانت قبره ، ثم قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إن يعفور كلم رسول الله فقال :
بأبي أنت وأمي إن أبي حدثني عن أبيه عن جده أنه كان مع نوح في السفينة ، فنظر
إليه يوما نوح ( عليه السلام ) ومسح يده على وجهه ، ثم قال : يخرج من صلب هذا الحمار
حمار يركبه سيد النبيين وخاتمهم ، والحمد لله الذي جعلني ذلك الحمار ( 7 ) .
الكافي : محمد بن الحسن وعلي بن محمد عن سهل مثله ( 8 ) .
بيان : باراه : عارضه ، ويقال : فلان يباري الريح سخاء .
قوله : قال : فنظرت ، أي العباس . والأبرق : الحبل الذي فيه لونان ،
وكل شئ اجتمع فيه سواد وبياض . قوله ( صلى الله عليه وآله ) : واستوفر بها ، أي طلب وفور
الثياب وكثرتها بها ، أو ألبسها وافرة كاملة ، ويحتمل أن يكون بالزاي من قولهم
استوفز في قعدته : انتصب فيها غير مطمئن ، وتوفز بالامر : تهيأ ، وفي الكافي :
استذفر بها ، من الذفر وهي الريح الطيبة لطيب ريحها ، وفي بعض النسخ : استثفر
بها ، من ثفر الدابة ، استعير للمنطقة ، ولعله أظهر .
قوله : وهو الذي يقول ، أي جبرئيل كما مر في غزوة أحد ، أو النبي ( صلى الله عليه وآله )
هامش
( 1 ) في المصدر : والقصوى .
( 2 ) في المصدر : لحوائج رسول الله .
( 3 ) في الكافي : فيركضه في حاجة رسول الله .
( 4 ) يعفور خ ل .
( 5 ) يعفور خ ل .
( 6 ) حتى وافى خ ل .
( 7 ) علل الشرائع : 66 و 67 .
( 8 ) أصول الكافي 1 : 236 و 237 راجعه ففيه اختلاف .