ادعوا له ابن أبي طالب ، فوالله ما يريد غيره ، فلما جاءه فرج الثوب الذي كان
عليه ، ثم أدخله فيه ، فلم يزل محتضنه حتى قبض ويده عليه ( 1 ) .
بيان : احتضن الصبي : جعله في حضنه ، وهو بالكسر : ما دون الإبط إلى الكشح .
3 - علل الشرائع : ماجيلويه ، عن محمد العطار ، عن سهل ، عن محمد بن الوليد الصيرفي
عن أبان بن عثمان ، عن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عن جده ( عليهم السلام ) قال : لما حضرت
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الوفاة دعا العباس بن عبد المطلب وأمير المؤمنين علي بن أبي طالب
( عليه السلام ) فقال للعباس : يا عم محمد تأخذ تراث محمد وتقضي دينه وتنجز عداته ؟
فرد عليه وقال : يا رسول الله أنا شيخ كبير ، كثير العيال ، قليل المال ، من يطيقك
وأنت تباري الريح ؟ قال : فأطرق ( عليه السلام ) هنيئة ثم قال : يا عباس أتأخذ تراث ( 2 )
رسول الله ، وتنجز عداته ، وتؤدي دينه ؟ فقال : بأبي أنت وأمي أنا شيخ كبير
كثير العيال ، قليل المال ، من يطيقك وأنت تباري الريح ؟ فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) :
أما أنا ( 3 ) سأعطيها من يأخذ بحقها ، ثم قال : يا علي يا أخا محمد أتنجز عداة محمد
وتقضي دينه ، وتأخذ تراثه ؟ قال : نعم بأبي أنت وأمي ( 4 ) قال : فنظرت إليه
حتى نزع خاتمه من إصبعه ، فقال : تختم بهذا في حياتي ، قال : فنظرت إلى الخاتم
حين وضعه علي ( عليه السلام ) في إصبعه اليمنى فصاح رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا بلال علي بالمغفر
والدرع والراية ، وسيفي ذي الفقار ، وعمامتي السحاب ، والبرد والأبرقة ، والقضيب ( 5 )
فوالله ما رأيتها قبل ساعتي تيك ، يعني الأبرقة ، كادت تخطف الابصار ، فإذا هي من
أبرق الجنة ، فقال : يا علي إن جبرئيل أتاني بها ، فقال : يا محمد اجعلها في حلقة
الدرع ، واستوفر بها مكان المنطقة ، ثم دعا بزوجي نعال عربيين إحداهما مخصوفة
والأخرى غير مخصوفة ، والقميص الذي أسرى به فيه ، والقميص الذي خرج فيه يوم
أحد ، والقلانس الثلاث : قلنسوة السفر ، وقلنسوة العيدين ( 6 ) ، وقلنسوة كان
هامش
( 1 ) امالي ابن الشيخ : 211 ، وفيه : يحتضنه .
( 2 ) محمد خ ل .
( 3 ) انى خ ل .
( 4 ) في الكافي : بابى أنت وأمي ذلك على ولى ، قال .
( 5 ) في المصدر : والقضيب يقال له : الممشوق .
( 6 ) في الكافي : قلنسوة العيد والجمع .