تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
ادعوا له ابن أبي طالب ، فوالله ما يريد غيره ، فلما جاءه فرج الثوب الذي كان عليه ، ثم أدخله فيه ، فلم يزل محتضنه حتى قبض ويده عليه ( 1 ) . بيان : احتضن الصبي : جعله في حضنه ، وهو بالكسر : ما دون الإبط إلى الكشح . 3 - علل الشرائع : ماجيلويه ، عن محمد العطار ، عن سهل ، عن محمد بن الوليد الصيرفي عن أبان بن عثمان ، عن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عن جده ( عليهم السلام ) قال : لما حضرت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الوفاة دعا العباس بن عبد المطلب وأمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) فقال للعباس : يا عم محمد تأخذ تراث محمد وتقضي دينه وتنجز عداته ؟ فرد عليه وقال : يا رسول الله أنا شيخ كبير ، كثير العيال ، قليل المال ، من يطيقك وأنت تباري الريح ؟ قال : فأطرق ( عليه السلام ) هنيئة ثم قال : يا عباس أتأخذ تراث ( 2 ) رسول الله ، وتنجز عداته ، وتؤدي دينه ؟ فقال : بأبي أنت وأمي أنا شيخ كبير كثير العيال ، قليل المال ، من يطيقك وأنت تباري الريح ؟ فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أما أنا ( 3 ) سأعطيها من يأخذ بحقها ، ثم قال : يا علي يا أخا محمد أتنجز عداة محمد وتقضي دينه ، وتأخذ تراثه ؟ قال : نعم بأبي أنت وأمي ( 4 ) قال : فنظرت إليه حتى نزع خاتمه من إصبعه ، فقال : تختم بهذا في حياتي ، قال : فنظرت إلى الخاتم حين وضعه علي ( عليه السلام ) في إصبعه اليمنى فصاح رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا بلال علي بالمغفر والدرع والراية ، وسيفي ذي الفقار ، وعمامتي السحاب ، والبرد والأبرقة ، والقضيب ( 5 ) فوالله ما رأيتها قبل ساعتي تيك ، يعني الأبرقة ، كادت تخطف الابصار ، فإذا هي من أبرق الجنة ، فقال : يا علي إن جبرئيل أتاني بها ، فقال : يا محمد اجعلها في حلقة الدرع ، واستوفر بها مكان المنطقة ، ثم دعا بزوجي نعال عربيين إحداهما مخصوفة والأخرى غير مخصوفة ، والقميص الذي أسرى به فيه ، والقميص الذي خرج فيه يوم أحد ، والقلانس الثلاث : قلنسوة السفر ، وقلنسوة العيدين ( 6 ) ، وقلنسوة كان
هامش
( 1 ) امالي ابن الشيخ : 211 ، وفيه : يحتضنه . ( 2 ) محمد خ ل . ( 3 ) انى خ ل . ( 4 ) في الكافي : بابى أنت وأمي ذلك على ولى ، قال . ( 5 ) في المصدر : والقضيب يقال له : الممشوق . ( 6 ) في الكافي : قلنسوة العيد والجمع .