يفر الغنم من الذئب ، ابتلاهم ( 1 ) الله بثلاثة أشياء : الأول يرفع البركة من أموالهم
والثاني سلط الله عليهم سلطانا جائرا ، والثالث يخرجون من الدنيا بلا إيمان .
عن أنس عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : يأتي على الناس زمان الصابر منهم على
دينه كالقابض على الجمرة .
وقال ( صلى الله عليه وآله ) يأتي على ( 2 ) أمتي زمان أمراؤهم يكونون على الجور ،
وعلماؤهم على الطمع ، وعبادهم على الرياء ، وتجارهم على أكل الربا ، ونساؤهم
على زينة الدنيا ، وغلمانهم في التزويج ، فعند ذلك كساد أمتي ككساد الأسواق
وليس فيها مستقيم ، الأموات ( 3 ) آيسون في قبورهم من خيرهم ، ولا يعيشون الأخيار
فيهم ، فعند ذلك ( 4 ) الهرب خير من القيام .
قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : سيأتي زمان على أمتي لا يعرفون العلماء إلا بثوب حسن
ولا يعرفون القرآن إلا بصوت حسن ، ولا يعبدون الله إلا في شهر رمضان ، فإذا كان
كذلك سلط الله عليهم سلطانا لا علم له ولا حلم له ولا رحم له ( 5 ) :
توضيح : العارم : الخبيث الشرير والسيئ الخلق . والشاطر : من أعيا
أهله خبثا .
أقول : سيأتي كثير من الاخبار في ذلك في باب أشراط الساعة ، وباب علامات
ظهور القائم ( عليه السلام ) .
هامش
( 1 ) في المصدر : فإذا كان كذلك ابتلاهم الله .
( 2 ) في المصدر : على الناس .
( 3 ) أمواتهم خ ل .
( 4 ) في المصدر : فعند ذلك الزمان .
( 5 ) جامع الأخبار : 129 و 130 .