الوفاة قال للعباس : أتقبل وصيتي ، وتقضي ديني ، وتنجز موعدي ؟ قال : إني
امرؤ كبير السن ذو عيال ، لا مال لي ، فأعادها عليه ثلاثا فردها ، فقال رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) : لأعطينها رجلا يأخذها بحقها ، لا يقول مثل ما تقول ، ثم
قال : يا علي أتقبل وصيتي ، وتقضي ديني ، وتنجز موعدي ؟ قال : فخنقته العبرة
ثم أعاد عليه ، فقال علي : نعم يا رسول الله ، فقال : يا بلال ائت بدرع رسول الله
فأتى بها ، ثم قال : يا بلال ائت بسيف رسول الله ، فأتى به ، ثم قال : يا بلال ائت
براية رسول الله ، فأتى بها ، قال : ( 1 ) حتى تفقد عصابة كان يعصب بها بطنه في
الحرب ، فأتى بها ، قال : يا بلال ائت ببغلة رسول الله بسرجها ولجامها ، فأتى بها
ثم قال لعلي : قم فاقبض هذا بشهادة من هنا من المهاجرين والأنصار حتى لا ينازعك
فيه أحد من بعدي ، قال : فقام علي ( عليه السلام ) وحمل ذلك حتى استودعه منزله ثم
رجع ( 2 ) .
7 - معاني الأخبار : أبي عن أحمد بن إدريس ، عن سلمة بن الخطاب ، عن الحسين بن
راشد بن يحيى ( 2 ) . عن علي بن إسماعيل ، عن عمرو بن أبي المقدام قال : سمعت
أبا الحسن أن أبا جعفر ( عليهما السلام ) يقول في هذه الآية : " ولا يعصينك في معروف " قال :
إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال لفاطمة ( عليها السلام ) : إذا أنا مت فلا تخمشي علي وجها ،
ولا ترخي علي شعرا ، ولا تنادي بالويل ، ولا تقيمي علي نائحة ، ثم قال : هذا
المعروف الذي قال الله عز وجل في كتابه : " ولا يعصينك في معروف ( 4 ) " .
8 - بشارة المصطفى : يحيى بن محمد الجواني ، عن جعفر بن محمد الحسيني ، عن محمد بن
عبد الله الحافظ ، عن عمر بن إبراهيم الكلابي ، عن حمدون بن عيسى ، عن يحيى بن
سليمان ، عن عباد بن عبد الصمد . عن الحسن ، عن أنس قال : جاءت فاطمة ومعها
الحسن والحسين ( عليهم السلام ) إلى نبي ( صلى الله عليه وآله ) في المرض الذي قبض فيه ، فانكبت عليه
فاطمة وألصقت صدرها بصدره ، وجعلت تبكي ، فقال لها النبي : يا فاطمة ، ونهاها
هامش
( 1 ) لم يذكر لفظة ( قال ) في المصدر .
( 2 ) علل الشرائع : 67 .
( 3 ) عن يحيى خ ل .
( 4 ) معاني الأخبار : 110 و 111 والآية في الممتحنة : 12 .