كان يقول له : أقدم حيزوم ، فيجيب ويقبل ، وعلى الأول يدل على أن خطاب
جبرئيل كان لفرس النبي ( صلى الله عليه وآله ) لا لفرس نفسه ، كما فهمه الأكثر ، قال الجوهري
الحيزوم اسم فرس من خيل الملائكة ، أقول : قد مر تفسير ساير أجزاء الخبر من
أسماء الدواب وغيرها في باب أسمائه ( صلى الله عليه وآله ) .
4 - تفسير فرات بن إبراهيم : عبيد بن كثير معنعنا عن جابر الأنصاري رضي الله عنه قال : قال
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فر مرضه الذي قبض فيه لفاطمة ( عليها السلام ) : بأبي وأمي أنت ( 1 ) أرسلي
إلى بعلك فادعيه لي ، فقالت فاطمة للحسين ( 2 ) : انطلق إلى أبيك فقل : يدعوك
جدي ، قال : فانطلق إليه الحسين ( 3 ) فدعاه فأقبل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب
( عليه السلام ) حتى دخل على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وفاطمة ( عليها السلام ) عنده وهي تقول :
وا كرباه لكربك يا أبتاه ، فقال لها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لا كرب على أبيك بعد اليوم
يا فاطمة ، إن النبي ( صلى الله عليه وآله ) لا يشق عليه الجيب ، ولا يخمش عليه الوجه ، ولا يدعى
عليه بالويل ، ولكن قولي كما قال أبوك على إبراهيم : تدمع العينان وقد يوجع
القلب ، ولا نقول : ما يسخط الرب ، وإنا بك يا إبراهيم لمحزونون ، ولو عاش
إبراهيم لكان نبيا ، ثم قال : يا علي ادن مني فدنا منه ، فقال : ادخل اذنك في في
ففعل فقال : يا أخي ألم تسمع قول الله في كتابه : " إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات
أولئك هم خير البرية " قال : بلى يا رسول الله ، قال : هم أنت وشيعتك يجيئون
غرا محجلين شباعا مرويين ، أولم تسمع قول الله في كتابه " إن الذين كفروا من
أهل الكتاب والمشركين في نار جهنم خالدين فيها أولئك هم شر البرية ( 4 ) "
قال : بلى يا رسول الله ، قال : هم عدوك وشيعتهم يجوزون ( 5 ) يوم القيامة ظمأ
مظمئين أشقياء معذبين ، كفارا منافقين ، ذلك لك ولشيعتك ، وهذا لعدوك
ولشيعتهم ، هكذا روى جابر الأنصاري رضي الله عنه ( 6 ) .
هامش
( 1 ) في المصدر : بابى أنت وأمي .
( 2 ) للحسن خ ل .
( 3 ) للحسن خ ل .
( 4 ) البنية : 6 و 7 .
( 5 ) في المصدر : يجيئون .
( 6 ) تفسير فرات : 220 .