عبد الحميد ، عن علي بن بحر ، عن قتادة بن الفضل ، عن هشام بن العار ، عن أبيه
عن جده ربيعة قال : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : يكون في أمتي الخسف والمسخ
والقذف ، قال : قلنا : يا رسول الله بم ؟ قال : باتخاذهم القينات وشربهم الخمور ( 1 ) .
11 - جامع الأخبار : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يأتي على الناس زمان وجوههم وجوه
الآدميين ، وقلوبهم قلوب الشياطين ، كأمثال الذئاب الضواري ، سفاكون للدماء
لا يتناهون عن منكر فعلوه ، إن تابعتهم ارتابوك ، وإن حدثتهم كذبوك ، وإن
تواريت عنهم اغتابوك ، السنة فيهم بدعة ، والبدعة فيهم سنة ، والحليم بينهم غادر
والغادر بينهم حليم ، المؤمن فيما بينهم مستضعف ، والفاسق فيما بينهم مشرف ، صبيانهم
عارم ، ونساؤهم شاطر ، وشيخهم لا يأمر بالمعروف ، ولا ينهى عن المنكر ، والالتجاء
إليهم خزي ، والاعتداد ( 2 ) بهم ذل ، وطلب ما في أيديهم فقر ، فعند ذلك يحرمهم
الله قطر السماء في أوانه ، وينزله في غير أوانه ، ويسلط عليهم شرارهم ، فيسومونهم
سوء العذاب ، يذبحون أبناءهم ويستحيون نساءهم فيدعو خيارهم فلا يستجاب لهم .
قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يأتي على الناس زمان بطونهم آلهتهم ونساؤهم قبلتهم ،
ودنانيرهم دينهم ، وشرفهم متاعهم ، لا يبقى من الايمان إلا اسمه ، ولا من الاسلام إلا
رسمه ، ولا من القرآن إلا درسه ، مساجدهم معمورة من البناء ، وقلوبهم خراب عن
الهدى ، علماؤهم شر خلق الله على وجه الأرض ، حينئذ ابتلاهم الله في هذا الزمان
بأربع خصال : جور من السلطان ، وقحط من الزمان ، وظلم من الولاة والحكام
فتعجبت الصحابة فقالوا : يا رسول الله أيعبدون الأصنام ؟ قال : نعم ، كل درهم
عندهم صنم .
وقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : يأتي في آخر الزمان ناس ( 3 ) من أمتي يأتون المساجد
يقعدون فيها حلقا ، ذكرهم الدنيا وحبهم ( 4 ) الدنيا لا تجالسون فليس لله بهم حاجة .
وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : سيأتي زمان على الناس ( 5 ) يفرون من العلماء كما
هامش
( 1 ) امالي ابن الشيخ : 253 .
( 2 ) الاعتزاز خ ل .
( 3 ) في المصدر : أناس .
( 4 ) حب الدنيا خ ل .
( 5 ) في الصدر : على أمتي .