الحديث كم من عذق مذلل لأبي الدحداح ، تذليل العذوق : أنها إذا أخرجت
من كوافيرها التي تغطيها عند انشقاقها عنها يعمد الآبر فيمسخها ( 1 ) ويبسرها
حتى تتدلى خارجة من بين الجريد والسلاء فيسهل قطافها عند إدراكها ، وإن كانت
العين مفتوحة فهي النخلة ، وتذليلها : تسهيل اجتناء ثمرها وإدناؤها من قاطفها .
118 - الكافي : علي بن محمد بن بندار ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عن
بعض أصحابنا عن عبد الله بن مسكان ، عن زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : إن سمرة
يجئ فيدخل ( 2 ) إلى عذقه بغير اذن من الأنصاري ، فقال الأنصاري : يا سمرة
لا تزال تفجأنا على حال لا نحب أن تفجأنا عليها ، فإذا دخلت فاستأذن ، فقال
لا أستأذن في طريقي ، وهو طريقي إلى عذقي ، قال : فشكاه الأنصاري إلى رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) فأرسل إليه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فأتاه فقال له : إن فلانا قد شكاك ، وزعم أنك
تمر عليه وعلى أهله بغير إذنه ، فاستأذن عليه إذا أردت أن تدخل ، فقال : يا رسول
الله أستأذن في طريقي إلى عذقي ؟ فقال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : خل عنه ولك مكانه
عذق في مكان كذا وكذا ، فقال : لا ، قال : فلك اثنان ، قال : لا أريد ، فلم يزل
يزيده حتى بلغ عشرة أعذاق ، فقال : لا ، قال : فلك عشرة في مكان كذا وكذا
فأبى ، فقال : خل عنه ولك مكانه عذق في الجنة ، قال : لا أريد ، فقال له رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) : إنك رجل مضار ، ولا ضرر ولا ضرار على مؤمن ، قال : ثم أمر بها
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقلعت ثم رمي بها إليه ، وقال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : انطلق فاغرسها
حيث شئت ( 3 ) .
119 - الكافي : علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد بن عثمان وهشام
بن سالم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يكبر على قوم خمسا ،
وعلى قوم آخرين أربعا فإذا كبر على رجل أربعا اتهم ، يعني بالنفاق ( 4 ) .
هامش
( 1 ) هكذا في الكتاب ، وفى النهاية ، فيسمحها وفى بعض النسخ : فيمسحها .
( 2 ) في المصدر : ويدخل .
( 3 ) فروع الكافي 1 : 414 .
( 4 ) الفروع 1 : 49 .