تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
حرف فإن أصابه خير اطمأن به وإن أصابته فتنة انقلب عن وجهه خسر الدنيا والآخرة ( 1 ) " قال زرارة : سألت عنها أبا جعفر ( عليه السلام ) فقال : هؤلاء قوم عبدوا الله وخلعوا عبادة من يعبد من دون الله وشكوا في محمد ( صلى الله عليه وآله ) وما جاء به ، فتكلموا بالاسلام وشهدوا أن لا إله إلا الله ، وأن محمد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأقروا بالقرآن ، وهم في ذلك شاكون في محمد ( صلى الله عليه وآله ) وما جاء به وليسوا شكاكا في الله ، قال الله عز وجل : " ومن الناس من يعبد الله على حرف " يعني على شك في محمد وما جاء به ( صلى الله عليه وآله ) " فإن أصابه خير " يعني عافية في نفسه وماله وولده " اطمأن به " ورضي به " وإن أصابته فتنة " بلاء ( 2 ) في جسده أو ماله تطير وكره المقام على الاقرار بالنبي فرجع إلى الوقوف والشك ، فنصب العداوة لله ولرسوله والجحود بالنبي ( صلى الله عليه وآله ) وما جاء به ( 3 ) . 114 - الكافي : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن موسى ابن بكر ، عن زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : سألته عن قول الله عز وجل : " ومن الناس من يعبد الله على حرف " قال : هم قوم وحدوا الله وخلعوا عبادة من يعبد من دون الله فخرجوا من الشرك ، ولم يعرفوا أن محمدا رسول الله ، فهم يعبدون الله على شك في محمد وما جاء به ، فأتوا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقالوا : ننظر فإن كان غير ذلك نظرنا ، قال الله عز وجل : " فإن أصابه خير اطمأن به " يعني عافية في الدنيا " وإن أصابته فتنة " يعني بلاء في نفسه وماله " انقلب على وجهه " انقلب على شكه إلى الشرك " خسر الدنيا والآخرة ذلك هو الخسران المبين * يدعو من دون الله مالا يضره ومالا ينفعه ( 4 ) " قال : ينقلب مشركا يدعوا غير الله ويعبد غير الله ( 5 ) ، فمنهم من يعرف فيدخل الايمان قلبه فيؤمن فيصدق ويزول عن منزلته من الشك إلى الايمان ، ومنهم من يثبت على شكه ، ومنهم من ينقلب إلى الشرك ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الحج : 11 و 12 . ( 2 ) في المصدر : يعنى بلاء . ( 3 ) الأصول 2 : 413 . ( 4 ) الحج : 11 و 12 . ( 5 ) في المصدر : [ ويعبد غيره ] وفيه : ويدخل . ( 6 ) الأصول 2 : 413 و 414 .