تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
قوله : في الفدادين ، قال الجزري : الفدادون بالتشديد : الذين تعلوا أصواتهم في حروثهم ومواشيهم ، يقال : يفد الرجل يفد فديدا : إذا اشتد صورته ، وقيل : هم المكثرون من الإبل ، وقيل : هم الجمالون والبقارون والحمارون والرعيان ، وقيل : إنما هم الفدادين مخففا ، واحدها فدان مشددا ، وهو البقر الذي يحرث بها ، وأهلها أهل جفاء وقسوة . قوله : أصحاب الوبر أي أهل البوادي فإن بيوتهم منه قوله : من حيث يطلع قرن الشمس ، قال الجوهري : قرن الشمس أعلاها ، وأول ما يبدو منها في الطلوع . أقول : لعل المراد أهل البوادي من هاتين القبيلتين الكائنتين في شرقي المدينة وفي روايات المخالفين حيث يطلع قرن الشمس ، ومذحج كمسجد : أبو قبيلة من اليمن ، وحضرموت : اسم بلد وقبيلة أيضا ، وعامر بن صعصعة أبو قبيلة ، وبجيلة كسفينة : حي باليمن ، ورعل بالكسر وذكوان بالفتح : قبيلتان من سليم ، ولحيان أبو قبيلة ، وفي القاموس مخوس كمنير ومشرح وجمد ، وأبضعة : بنو معدي كرب الملوك الأربعة الذين لعنهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ولعن أختهم العمردة وفدوا مع الأشعث فأسلموا ثم ارتدوا فقتلوا يوم النجير ، فقال نائحتهم : يا عين بكي لي الملوك الأربعة . قوله ( صلى الله عليه وآله ) : لعن الله المحلل ، قال في النهاية : فيه لعن الله المحلل والمحلل له ، وفي رواية المحل والمحل له ، وفي حديث بعض الصحابة : لا أوتي بحال ولا محلل إلا رجمته ، جعل الزمخشري هذا الأخير حديثا لا أثرا ، وفي هذه اللفظة ثلاث لغات : حللت وأحللت وحللت ، فعلى الأولى جاء الأول ، يقال : حلل فهو محلل ومحلل له ، وعلى الثانية جاء الثاني تقول : أحل فهو محل ومحل له ، وعلى الثالثة جاء الثالث تقول : حللت فأنا حال وهو محلول له ، والمعنى في الجميع هو أن يطلق الرجل امرأته ثلاثا فيتزوجها رجل آخر على شريطة أن يطلقها بعد وطيها لتحل لزوجها الأول ، وقيل : سمي محللا بقصده إلى التحليل كما يسمى مشتريا إذا قصد الشراء انتهى .
بحار الأنوار — صفحة 138 | العلامة المجلسي / عبد الرحيم الرباني الشيرازي