تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
في الاسلام ، أو آوى محدثا ، ومن قتل غير قاتله ، أو ضرب غير ضاربه ، ومن لعن أبويه ، فقال رجال : يا رسول الله أيوجد رجل يلعن أبويه ، فقال : نعم يلعن آباء الرجال وأمهاتهم فيلعنون أبويه ، لعن الله رعلا وذكوان وعضلا ولحيان والمجذمين من أسد وغطفان وأبا سفيان بن حرب وشهيلا ( 1 ) ذا الأسنان ، وابني مليكة بن جزيم ومروان وهوذة وهونة ( 2 ) . بيان : قوله : أهونهما ، أي من يكون فقده أسهل على عشيرته ، ولا يبالون بموته ، والغارب : ما بين السنام والعنق ، وكأنه ( صلى الله عليه وآله ) ألقاه للغضب ، أو لان يسير البعير ، والكواثب جمع كاثبة وهي من الفرس مجمع كتفيه قدام السرج ، ويقال : مضى قدما بضمتين : إذا لم يعرج ولم ينثن . وقال الجزري : في الحديث الايمان يمان ، والحكمة يمانية ، إنما قال ( صلى الله عليه وآله ) ذلك لان الايمان بدا من مكة وهي من تهامة ، وتهامة من أرض اليمن ، ولهذا يقال : الكعبة اليمانية ، وقيل : إنه قال هذا القول للأنصار لأنهم يمانون ، وهم نصروا الايمان والمؤمنين وآووهم فنسب الايمان إليهم انتهى . وقال في شرح السنة : هذا ثناء على أهل اليمن لاسراعهم إلى الايمان ، وقال الجوهري : اليمن بلاد العرب والنسبة إليه يمني ، ويمان مخففة ، والألف عوض من ياء النسب فلا يجتمعان ، قال سيبويه : وبعضهم يقول يماني بالتشديد . قوله تعالى ( صلى الله عليه وآله ) : لولا الهجرة ، لعل المعنى لولا أني هجرت عن مكة لكنت اليوم من أهل اليمن ، إذ هي منها ، أو أنه لولا أن المدينة كانت أولا دار هجرتي واخترتها بأمر الله لاتخذت اليمن وطنا ، أو أنه لولا أن الهجرة أشرف لعددت نفسي من الأنصار ، ويؤيد الأخير ما مر في قصة حنين : " ولولا الهجرة لكنت امرءا من الأنصار " .
هامش
( 1 ) ذكر المصنف في مرآة العقول انه في بعض النسخ بالسين المهملة والياء ، أقول : لعله سهيل بن عمرو . ( 2 ) الروضة : 69 - 72 .