" يا علي قم إليه فخذه " فأخذه فبعث به إلى فدك فصالحهم على أن يحقن دماء هم
فكانت حوائط فدك لرسول الله خاصا خالصا ، فنزل جبرئيل عليه السلام فقال : إن الله
عز وجل يأمرك أن تؤتي ذا القربى حقه ، قال : يا جبرئيل ومن قرباي ( 1 ) ؟
وما حقها ؟ قال فاطمة ، فأعطها حوائط فدك وما لله ولرسوله فيها ، فدعا رسول الله
صلى الله عليه وآله فاطمة وكتب لها كتابا جاءت به بعد موت أبيها إلى أبي بكر ، وقالت : هذا
كتاب رسول الله صلى الله عليه وآله لي ولابني .
قال : ولما افتتح ( 2 ) رسول الله صلى الله عليه وآله خيبر أتاه البشير بقدوم جعفر بن أبي
طالب وأصحابه من الحبشة إلى المدينة ، فقال صلى الله عليه وآله : " ما أدري بأيهما أنا ( 3 ) أسر ؟
بفتح خيبر أم بقدوم جعفر ؟ " .
وعن سفيان الثوري ، عن أبي الزبير ، عن جابر قال : لما قدم جعفر بن أبي
طالب من أرض الحبشة تلقاه رسول الله صلى الله عليه وآله ، فلما نظر جعفر إلى رسول الله صلى الله عليه وآله
حجل ، يعني مشى على رجل واحدة إعظاما لرسول الله صلى الله عليه وآله ، فقبل رسول الله بين
عينيه ( 4 ) .
وروى زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله لما استقبل جعفرا
التزمه ثم قبل بين عينيه ( 5 ) ، قال : وكان رسول الله صلى الله عليه وآله بعث قبل أن يسير إلى
خيبر عمرو بن أمية الضمري ( 6 ) إلى النجاشي عظيم الحبشة ( 7 ) ودعاه إلى الاسلام
فأسلم ، وكان أمر عمروا أن يتقدم بجعفر وأصحابه ، فجهز النجاشي جعفرا وأصحابه
بجهاز حسن ، وأمر لهم بكسوة وحملهم في سفينتين ( 8 ) .
بيان : قال الجزري : الجزع بالفتح . الخرز اليماني ، ويقال : ربع يربع
هامش
( 1 ) في المصدر : ومن قراباتي ؟ ( 2 ) في المصدر : ولما فتح .
( 3 ) في المصدر : ما أدرى بأيهما أسر ؟ ( 4 ) في المصدر : ما بين عينيه .
( 5 ) في المصدر : ثم قبل عينيه .
( 6 ) في المصدر : وكان رسول الله صلى الله عليه وآله قبل أن يسير إلى خيبر ارسل عمرو بن
أمية الضميري . أقول : الأصوب : الضمري .
( 7 ) الحبش خ ل .
( 8 ) إعلام الورى بأعلام الهدى : 62 و 63 ( ط 1 ) و 107 - 109 ط 1 .