أي وقف وانتظر ، وقال : في حديث خيبر أنه أخذ الراية فهزها ثم قال : " من
يأخذها بحقها ؟ " فجاء فلان فقال : أنا ، فقال : " امط " ثم جاء آخر فقال : " امط "
أي تنح واذهب . وقال : الحجل : أن يرفع رجلا ، ويقفز على الأخرى من
الفرح ، وقد يكون بالرجلين إلا أنه قفز ، وقيل : الحجل مشي المقيد .
18 - الكافي : علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن يحيى الحلبي ، عن هارون
ابن خارجة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله لجعفر :
" يا جعفر ألا أمنحك ؟ ألا أعطيك ؟ ألا أحبوك ؟ " فقال له جعفر : بلى يا رسول
الله ، قال : فظن الناس أنه يعطيه ذهبا أو فضة ، فتشوف الناس لذلك ، فقال له :
إني أعطيك شيئا إن أنت صنعته في كل يوم كان خيرا لك من الدنيا وما فيها "
ثم علمه صلى الله عليه وآله صلاة جعفر على ما سيأتي إنشاء الله ( 1 ) .
بيان : تشوف للشئ ، أي طمح إليه بصره .
19 - الخصال ، عيون أخبار الرضا ( ع ) : المفسر بإسناده إلى أبي محمد العسكري ، عن آبائه ، عن
علي عليهم السلام قال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله لما جاءه جعفر بن أبي طالب من الحبشة قام
إليه واستقبله اثنتي عشرة خطوة ، وقبل ما بين عينيه وبكى ، وقال : " لا أدري
بأيهما أنا أشد سرورا . بقدومك يا جعفر أم بفتح الله على أخيك خيبر ؟ " وبكى
فرحا برؤيته ( 2 ) .
20 - التهذيب : الحسين بن سعيد ، عن صفوان ، عن بسطام ، عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : قال له رجل : جعلت فداك أيلتزم الرجل أخاه ؟ فقال : نعم إن رسول الله صلى الله عليه وآله
يوم افتتح خيبر أتاه الخبر أن جعفرا قد قدم ، فقال : " والله ما أدري بأيهما أنا أشد
سرورا ، بقدوم جعفر أو بفتح خيبر ؟ " قال : فلم يلبث أن جاء جعفر ، قال : فوثب
رسول الله صلى الله عليه وآله فالتزمه وقبل ما بين عينيه ، قال : فقال له الرجل : الأربع ركعات
التي بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وآله أمر جعفرا أن يصليها ؟ فقال : لما قدم عليه السلام عليه
قال له : " يا جعفر ألا أعطيك ؟ ألا أمنحك ؟ ألا أحبوك ؟ " قال : فتشوف الناس ورأوا
هامش
( 1 ) فروع الكافي 1 : 129 - 130 .
( 2 ) الخصال 2 : 82 و 83 ، عيون أخبار الرضا : 140 .