24 - أمالي الصدوق : الصائغ ، عن محمد بن العباس بن بسام . عن محمد بن خالد بن إبراهيم
عن سويد بن عبد العزيز ، عن عبد الله بن لهيعة ، عن ابن قنبل ، عن عبد الله بن عمرو
ابن العاص قال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله دفع الراية يوم خيبر إلى رجل من أصحابه
فرجع منهزما ، فدفعها إلى آخر فرجع يجبن أصحابه ويجبنونه قد رد الراية
منهزما ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : " لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ،
ويحبه الله ورسوله ، لا يرجع حتى يفتح الله على يديه " فلما أصبح قال : ادعوا لي
عليا ، فقيل له : يا رسول الله هو رمد ، فقال : ادعوه ، فلما جاء تفل رسول الله صلى الله عليه وآله
في عينيه وقال : " اللهم ادفع عنه الحر والبرد " ثم دفع الراية إليه ومضى ، فما
رجع إلى رسول الله صلى الله عليه وآله إلا بفتح خيبر ، ثم قال : إنه لما ؟ ؟ من القموص أقبل
أعداء الله من اليهود يرمونه بالنبل والحجارة ، فحمل عليهم علي عليه السلام حتى دنا
من الباب ، فثنى رجله ( 1 ) ثم نزل مغضبا إلى أصل عتبة الباب فاقتلعه ، ثم رمى به
خلف ظهره أربعين ذراعا ، قال ابن عمرو : ما عجبنا من فتح الله خيبر على يدي علي
عليه السلام ، ولكنا عجبنا من قلعه الباب ورميه خلفه أربعين ذراعا ، ولقد تكلف حمله
أربعون رجلا فما أطاقوه فأخبر النبي صلى الله عليه وآله بذلك ، فقال : والذي نفسي بيده لقد
أعانه عليه أربعون ملكا ( 2 ) .
25 - أمالي الصدوق : الدقاق ، عن الصوفي ، عن عبيد الله بن موسى الحبال ، عن محمد
ابن الحسين الخشاب ، عن محمد بن محصن ، عن ابن ظبيان ، عن الصادق ، عن آبائه
عليهم السلام أن أمير المؤمنين عليه السلام قال في رسالته إلى سهل بن حنيف رحمه الله ، والله ما
قلعت باب خيبر ورميت به خلف ظهري أربعين ذراعا بقوة جسدية ، ولا حركة
غذائية ، لكني أيدت بقوة ملكوتية ، ونفس بنور ربها مضيئة ( 3 ) وأنا من أحمد
كالضوء من الضوء ، والله لو تظاهرت العرب على قتالي لما وليت ، ولو أمكنتني
الفرصة من رقابها لما بقيت ، ومن لم يبال متى حتفه عليه ساقط فجنانه في الملمات
رابط ( 4 ) .
هامش
( 1 ) رجليه خ ل .
( 2 ) أمالي الصدوق : 307 .
( 3 ) مضية خ ل .
( 4 ) أمالي الصدوق : 307 .