تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
فخرجت إليه فضربني وضربته ، وعلى رأسه نقير من جبل ( 1 ) لم يكن ( 2 ) تصلح على رأسه بيضة من عظم رأسه ، ففلقت النقير . ووصل السيف إلى رأسه فقتله ، ففيكم أحد فعل هذا ؟ قالوا : اللهم لا ( 3 ) . 16 - الإحتجاج : عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام في حديث الشورى قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : نشدتكم بالله هل فيكم أحد مسح رسول الله صلى الله عليه وآله عينيه وأعطاه الراية يوم خيبر فلم يجد حرا ولا بردا غيري ؟ قالوا : لا ، قال : نشدتكم بالله هل فيكم أحد قتل مرحبا اليهودي مبارزة فارس اليهود غيري ؟ قالوا : لا ، قال : نشدتكم بالله هل فيكم أحد احتمل باب خيبر حين فتحها فمشى به مائة ذراع ثم عالجه بعده أربعون رجلا " فلم يطيقوه غيري ؟ قالوا : لا ( 4 ) . 17 - إعلام الورى : ثم كانت غزوة خيبر في ذي الحجة من سنة ست ، وذكر الواقدي أنها كانت أول سنة سبع من الهجرة ، وحاصرهم رسول الله صلى الله عليه وآله بضعا وعشرين ليلة وبخيبر أربعة عشر ألف يهودي في حصونهم ، فجعل رسول الله عليه السلام يفتحها حصنا حصنا ، وكان من أشد حصونهم وأكثرها رجالا القموص ، فأخذ أبو بكر راية المهاجرين فقاتل بها ثم رجع منهزما ، ثم أخذها عمر من الغد فرجع منهزما يجبن الناس ويجبنونه حتى ساء رسول الله صلى الله عليه وآله ذلك ، فقال : لأعطين الراية غدا رجلا كرارا غير فرار ، يحب الله ورسوله ، ويحبه الله ورسوله ، لا يرجع حتى يفتح الله على يديه ، فغدت قريش يقول بعضهم لبعض : أما علي فقد كفيتموه فإنه أرمد لا يبصر موضع قدمه ، وقال علي عليه السلام لما سمع مقالة رسول الله صلى الله عليه وآله : " اللهم لا معطي لما منعت ، ولا مانع لما أعطيت " فأصبح رسول الله صلى الله عليه وآله واجتمع إليه الناس قال سعد : جلست نصب عينيه ، ثم جثوت على ركبتي ، ثم قمت على رجلي قائما ، رجاء أن يدعوني ، فقال : " ادعوا لي عليا " فصاح الناس من كل جانب إنه أرمد رمدا لا يبصر موضع قدمه ، فقال : " أرسلوا إليه وادعوه " فاتي به يقاد ، فوضع رأسه على فخذه
هامش
( 1 ) من حجر خ ل . ( 2 ) في المصدر : لم تكن . ( 3 ) الخصال 2 : 120 و 124 . ( 4 ) الاحتجاج : 73 و 74 .