تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
ثم تفل في عينيه ، فقام وكأن ( 1 ) عينيه جزعتان ، ثم أعطاه الراية ودعا له فخرج يهرول هرولة ، فوالله ما بلغت أخراهم حتى دخل الحصن ، قال جابر : فأعجلنا أن نلبس أسلحتنا وصاح سعد : ( 2 ) أربع يلحق بك الناس ، فأقبل حتى ركزها قريبا من الحصن ، فخرج إليه مرحب في عادته باليهود ، فبارزه فضرب رجله فقطعها وسقط ، وحمل علي عليه السلام والمسلمون عليهم فانهزموا . قال أبان : وحدثني زرارة قال : قال الباقر عليه السلام : انتهى إلى باب الحصن وقد أغلق في وجهه ، فاجتذبه اجتذابا وتترس به ، ثم حمله على ظهره ، واقتحم الحصن اقتحاما واقتحم المسلمون والباب على ظهره ، قال : فوالله ما لقي علي من الناس تحت الباب أشد مما لقي من الباب ، ثم رمى بالباب رميا ، وخرج البشير إلى رسول الله صلى الله عليه وآله إن عليا عليه السلام دخل الحصن ، فأقبل رسول الله فخرج علي عليه السلام يتلقاه فقال صلى الله عليه وآله : " بلغني ( 3 ) نبأك المشكور ، وصنيعك المذكور ، قد رضي الله عنك فرضيت أنا ( 4 ) عنك " فبكى علي عليه السلام فقال له : " ما يبكيك يا علي ؟ " فقال : فرحا بأن الله ورسوله عني راضيان . قال : وأخذ علي فيمن أخذ صفية بنت حبي فدعا بلالا فدفعها إليه ، وقال له : لا تضعها إلا في يدي رسول الله صلى الله عليه وآله حتى يرى فيها رأيه ، فأخرجها بلال ومر بها إلى رسول الله صلى الله عليه وآله على القتلى وقد كادت تذهب روحها ( 5 ) فقال صلى الله عليه وآله : " أنزعت منك الرحمة يا بلال ؟ " ثم اصطفاها لنفسه ، ثم أعتقها وتزوجها . قال : فلما فرغ رسول الله صلى الله عليه وآله من خيبر عقد لواء ، ثم قال : " من يقوم إليه ( 6 ) فيأخذه بحقه ؟ " وهو يريد أن يبعث به إلى حوائط فدك ، فقام الزبير إليه فقال : أنا ، فقال : " امط عنه " ثم قام إليه ( 7 ) سعد فقال : " امط عنه " ثم قال :
هامش
( 1 ) في المصدر : فكأن . ( 2 ) في المصدر : وصاح سعد يا أبا الحسن أربع . ( 3 ) في المصدر : قد بلغني . ( 4 ) في المصدر : ورضيت أنا . ( 5 ) في المصدر : وقد كادت تذهب روحها جزعا . ( 6 ) المصدر خلى عن لفظة : " إليه " . ( 7 ) المصدر خلى عن لفظة : " إليه " .
بحار الأنوار — صفحة 22 | العلامة المجلسي / عبد الرحيم الرباني الشيرازي / محمد الباقر البهبودي