6 - أمالي الطوسي : جماعة ، عن أبي المفضل ، عن القاسم بن زكريا ( 1 ) عن محمد بن
تسنيم الحضرمي ، عن عمرو بن معمر ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السلام
عن أبيه جعفر ، عن أبيه محمد بن علي عليهم السلام عن جابر بن عبد الله قال : بعث النبي صلى الله عليه وآله
خالد بن الوليد على صدقات بني المصطلق حي من خزاعة ، وكان بينه وبينهم في
الجاهلية ذحل فأوقع بهم خالد فقتل منهم ، واستاق أموالهم ، فبلغ النبي صلى الله عليه وآله ما
فعل فقال : " اللهم أبرأ إليك ( 2 ) مما صنع خالد " وبعث إليهم علي بن أبي طالب
عليه السلام بمال وأمره أن يؤدي إليهم ديات رجالهم ( 3 ) وما ذهب لهم من أموالهم ،
وبقيت معه من المال زعبة ، فقال لهم : هل تفقدون شيئا من متاعكم ( 4 ) ؟ فقالوا :
ما نفقد شيئا إلا ميلغة كلابنا ، فدفع إليهم ما بقي من المال ، فقال : هذا لميلغة
كلابكم وما أنسيتم من متاعكم ، وأقبل إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال : ما صنعت ؟ فأخبره
بخبره حتى أتى على حديثه ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : أرضيتني رضي الله عنك يا علي
أنت هادي أمتي ، ألا إن السعيد كل السعيد من أحبك وأخذ بطريقتك ، ألا إن
الشقي كل الشقي من خالفك ورغب عن طريقك إلى يوم القيامة ( 5 ) .
بيان : الذحل : العداوة ، وطلب المكافاة بالجناية ، والزعبة بفتح الزاي
المعجمة وضمها : القطعة من المال .
7 - أقول : قال الكازروني : كان فتح مكة يوم الجمعة لعشر بقين من شهر
رمضان ، فأقام بها خمس عشرة ليلة يصلي ركعتين ، ثم خرج إلى حنين ، وقال في
حوادث السنة الثامنة : وفي هذه السنة أسلم عكرمة بن أبي جهل ، روي عن عبد الله
ابن الزبير قال : لما كان يوم فتح مكة هرب عكرمة بن أبي جهل إلى اليمن ،
وخاف أن يقتله رسول الله صلى الله عليه وآله ، وكانت امرأته أم حكيم بنت الحارث بن هشام امرأة
هامش
( 1 ) في المصدر : محمد بن القاسم بن زكريا المحاربي .
( 2 ) في المصدر : اللهم إني أبرأ إليك .
( 3 ) في المصدر : وأمره ان يؤدى إليهم ديات من قتل من رجالهم ، وانطلق على فأدى إليهم
ديات رجالهم .
( 4 ) في المصدر : من أموالكم وأمتعتكم .
( 5 ) مجالس ابن الشيخ : 317 و 318 .