هدمها قال أنت وذاك ، فأقبل يمشي إليها وخرجت امرأة عريانة سوداء ثائرة الرأس
تدعو بالويل وتضرب صدرها ، فضربها سعد فقتلها وهدموا الصنم ( 1 ) .
28 * ( باب ) *
* ( غزوة حنين والطائف وأوطاس وسائر الحوادث ) *
إلى غزوة تبوك
الآيات : التوبة " 9 " : لقد نصركم الله في مواطن كثيرة ويوم حنين إذ
أعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئا وضاقت عليكم الأرض بما رحبت ثم وليتم
مدبرين * ثم أنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين وأنزل جنودا لم تروها
وعذب الذين كفروا وذلك جزاء الكافرين * ثم يتوب الله من بعد ذلك على من
يشاء والله غفور رحيم 25 - 27 .
وقال تعالى : ومنهم من يلمزك في الصدقات فإن أعطوا منها رضوا وإن لم
يعطوا منها إذا هم يسخطون " 58 " .
تفسير : قوله : " في مواطن كثيرة " قال الطبرسي رحمه الله : ورد عن الصادقين
عليهم السلام أنهم قالوا : إنها كانت المواطن ثمانين " ويوم حنين " أي في يوم حنين " إذ
هامش
( 1 ) المنتقى في مولد المصطفى : الباب الثامن فيما كان سنة ثمان من الجهرة . أقول : ذكر
الكلبي في كتاب الأصنام : 14 و 15 : ومناة الثالثة الأخرى كانت لهذيل وخزاعة ، وكانت قريش
وجميع العرب تعظمه فلم يزل على ذلك حتى خرج رسول الله صلى الله عليه وآله من المدينة سنة ثمان
من الهجرة وهو عام فتح الله عليه ، فلما سار من المدينة أربع ليال أو خمس ليال بعث عليا
إليها فهدمها واخذ ما كان لها ، فاقبل به إلى النبي صلى الله عليه وآله فكان فيما اخذ سيفان
كان الحارث بن أبي شمر الغساني ملك غسان أهداهما لها ، أحدهما يسمى مخذما ، والاخر رسوبا
فوهبهما النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعلى عليه السلام ، ويقال ، ان عليا وجد هذين السيفين
في الفلس ، وهو صنم طيئ حيث بعثه النبي صلى الله عليه وآله فهدمه .