5 - الخصال ، أمالي الصدوق : ابن الوليد ، عن الصفار ، عن ابن معروف ، عن ابن مهزيار ، عن
فضالة ، عن أبان ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر الباقر عليه السلام قال : بعث رسول
الله صلى الله عليه وآله خالد بن الوليد إلى حي يقال لهم : بنو المصطلق من بني جذيمة ، وكان
بينهم وبينه وبين بني مخزوم إحنة في الجاهلية ( فلما ورد عليهم ) كانوا قد أطاعوا
رسول الله صلى الله عليه وآله وأخذوا منه كتابا ، فلما ورد عليهم خالد أمر مناديا فنادى بالصلاة
فصلى وصلوا ، فلما كان صلاة الفجر أمر مناديه فنادى فصلى وصلوا ، ثم أمر الخيل
فشنوا فيهم الغارة فقتل وأصاب ، فطلبوا كتابهم فوجدوه فأتوا به النبي صلى الله عليه وآله
وحدثوه بما صنع خالد بن الوليد ، فاستقبل صلى الله عليه وآله القبلة ثم قال : " اللهم إني أبرأ
إليك مما صنع خالد بن الوليد " قال : ثم قدم على رسول الله صلى الله عليه وآله تبرو متاع فقال
لعلي عليه السلام : " يا علي ائت بني جذيمة من بني المصطلق فأرضهم مما صنع خالد "
ثم رفع عليه السلام قدميه فقال : " يا علي اجعل قضاء أهل الجاهلية تحت قدميك " فأتاهم
علي عليه السلام فلما انتهى إليهم حكم فيهم بحكم الله ، فلما رجع إلى النبي صلى الله عليه وآله
قال : " يا علي أخبرني بما صنعت " فقال : يا رسول الله عمدت فأعطيت لكل دم دية
ولكل جنين غرة ، ولكل مال مالا ، وفضلت معي فضلة فأعطيتهم لميلغة كلابهم
وحبلة رعاتهم ، وفضلت معي فضلة فأعطيتهم لروعة نسائهم وفزع صبيانهم ، وفضلت
معي فضلة فأعطيتهم لما يعلمون ولما لا يعلمون ، وفضلت معي فضلة فأعطيتهم ليرضوا
عنك يا رسول الله ، فقال صلى الله عليه وآله : يا علي أعطيتهم ليرضوا عني ، رضي الله عنك ، يا
علي إنما أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي ( 1 ) .
بيان : قال الجزري : في حديث علي عليه السلام إن رسول الله صلى الله عليه وآله بعثه ليدي
قوما قتلهم خالد بن الوليد فأعطاهم ميلغة الكلب ، هي الاناء الذي يلغ فيه الكلب
يعني أعطاهم قيمة كل ما ذهب لهم حتى قيمة الميلغة انتهى . والحبلة : هنا الرسن
أو بالتحريك ، أي الجنين الساقط من دوابهم ومواشيهم ، والأول أظهر .
هامش
( 1 ) أمالي الصدوق : 104 و 105 .