تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
وعن أبي مليكة قال : لما كان يوم الفتح ركب عكرمة البحر هاربا فخب ( 1 ) بهم البحر ، فجعل من في السفينة يدعون الله عز وجل ويوحدونه ، فقال : ما هذا ؟ قالوا : هذا مكان لا ينفع فيه إلا الله عز وجل ، قال : فهذا إله محمد الذي يدعونا إليه ، فارجعوا بنا فرجع فأسلم . وكانت امرأته أسلمت قبله ، فكانا على نكاحهما . وفيها بعث رسول الله صلى الله عليه وآله خالد بن الوليد إلى العزى لخمس بقين من رمضان ليهدمها فخرج حتى انتهى إليها في ثلاثين فهدمها ، ثم رجع إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فأخبره فقال : هل رأيت شيئا ؟ قال : لا ، قال : فإنك لم تهدمها ( 2 ) فرجع متغيظا فجرد سيفه فخرجت إليه امرأة عريانة سوداء ثائرة الرأس ، فجعل السادن يصيح بها فضربها خالد فقطعها ( 3 ) باثنين ، ورجع ، فأخبر النبي صلى الله عليه وآله فقال : " تلك العزى وقد يئست أن تعبد ببلادكم أبدا " وكانت بنخلة ، وكانت لقريش وجميع بني كنانة وكانت أعظم أصنامهم ، وسدنتها بنو شيبان ، وقد اختلف في العزى فقيل : إنها شجرة كانت لغطفان يعبدونها ، وقيل : إنها صنم . وفيها بعث رسول الله صلى الله عليه وآله عمر وبن العاص إلى سواع وهو صنم هذيل ليهدمه ، قال عمرو : فانتهيت إليه وعنده السادن فقال : ما تريد ؟ قلت : أمرني رسول الله صلى الله عليه وآله أن أهدمه ، قال : لا تقدر . قلت : لم ؟ قال : تمنع ، قلت : ويحك هل يسمع أو يبصر ؟ فكسرته وأمرت أصحابي فهدموا بيت خزانته ، فقلت للسادن : كيف رأيت ( 4 ) ؟ قال : أسلمت لله . وفيها بعث سعد بن زيد إلى مناة بالمشلل ليهدمها ، وكانت للأوس والخزرج وسنان ( 5 ) فخرج في عشرين وذلك حين فتح مكة فقال السادن : ما تريد ؟ قال :
هامش
( 1 ) أي هاج واضطرب . ( 2 ) في المصدر : فارجع إليها فاهدمها فرجع . ( 3 ) في المصدر : فجزلها . ( 4 ) في المصدر : كيف رأيته ؟ ( 5 ) في المصدر : وغسان .