تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة الغدير الموضوعية ( علي عليه السلام والخلفاء ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
وعن عليّ عليه السّلام « أمر اللّه نبيّه أن ينصبني للناس . . . » « 1 » . وورد « 2 » عن الإمام الحسين السبط : « أتعلمون أنّ رسول اللّه نصبه يوم غدير خمّ » . فإنّ هذا اللفظ يعطينا خبرا بإيجاد مرتبة للإمام عليه السّلام في ذلك اليوم لم تكن تعرف له من قبل غير المحبّة والنصرة المعلومتين لكلّ أحد ، والثابتتين لأيّ فرد من أفراد المسلمين ، على ما ثبت من اطّراد استعماله في جعل الحكومات وتقرير الولايات ؛ فيقال : نصب السلطان زيدا واليا على القارّة الفلانيّة ، ولا يقال : نصبه رعيّة له أو محبّا أو ناصرا أو محبوبا أو منصورا به على زنة ما يتساوى به أفراد المجتمع الّذين هم تحت سيطرة ذلك السلطان . مضافا إلى مجيء هذا اللفظ في غير واحد من الطرق مقرونا بلفظ الولاية أو متلوّا بكونه للناس أو للامّة . وبذلك كلّه تعرف : أنّ المرتبة المثبتة له هي الحاكميّة المطلقة على الامّة جمعاء ، وهي معنى الإمامة الملازمة للأولويّة المدّعاة في معنى المولى . 3 - أخرج « 3 » الحافظ ابن السمّان عن عمر وقد جاءه أعرابيّان يختصمان ، فقال لعليّ : اقض بينهما . فقال أحدهما : هذا يقضي بيننا ؟ ! فوثب إليه عمر وأخذ بتلبيبه وقال : ويحك ما تدري من هذا ؟ ! هذا مولاي ومولى كلّ مؤمن ، ومن لم يكن مولاه فليس بمؤمن . وعنه وقد نازعه رجل في مسألة ، فقال : بيني وبينك هذا الجالس ، وأشار إلى عليّ بن أبي طالب . فقال الرجل : هذا الأبطن ؟ ! فنهض عمر عن مجلسه ،
هامش
( 1 ) - انظر فرائد السمطين 1 : 312 ، ح 250 ؛ كتاب سليم بن قيس 2 : 636 ، ح 11 . ( 2 ) - انظر كتاب سليم بن قيس [ 2 / 788 ، ح 26 ] . ( 3 ) - انظر الرياض النضرة 2 : 170 [ 3 / 115 ] ؛ ذخائر العقبى للمحبّ الطبري : 68 ؛ والصواعق : 107 [ ص 179 ] .