تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة الغدير الموضوعية ( علي عليه السلام والخلفاء ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
عليه ويرتاح له . ويكرم الشاعر مهما وجد في شعره هذه الغاية الوحيدة ؛ كارتياحه لشعر عمّه شيخ الأباطح أبي طالب - سلام اللّه عليه - لمّا استسقى فسقي ؛ قال : « للّه درّ أبي طالب لو كان حيّا لقرّت عيناه ، من ينشدنا قوله ؟ » . فقام عمر بن الخطاب فقال : عسى أردت يا رسول اللّه :
وما حملت من ناقة فوق ظهرها * أبرّ وأوفى ذمّة من محمّد
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « ليس هذا من قول أبي طالب ، هذا من قول حسّان ابن ثابت ! » . فقام عليّ بن أبي طالب عليه السّلام وقال : « كأنّك أردت يا رسول اللّه ! :
وأبيض يستسقى الغمام بوجهه * ربيع اليتامى عصمة للأرامل تلوذ به الهلّاك من آل هاشم * فهم عنده في نعمة وفواضل
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : أجل » . 6 - كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يضع لحسّان بن ثابت منبرا في مسجده الشريف يقوم عليه قائما ، ويفاخر عن رسول اللّه ، ويقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « إنّ اللّه يؤيّد حسّان بروح القدس ، ما نافخ أو فاخر عن رسول اللّه » « 1 » . كانت الحالة على هذا في عهد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ولمّا توفّي صلّى اللّه عليه وآله مرّ عمر على حسّان وهو ينشد في المسجد فانتهره « 2 » ، فقال : أفي مسجد رسول اللّه تنشد ؟ فقال : كنت انشد وفيه من هو خير منك . قال أبو عبد اللّه الآبيّ المالكي في شرح صحيح مسلم : « وهذا يدلّ على أنّ
هامش
( 1 ) - مستدرك الحاكم 3 : 287 [ 3 / 555 ، ح 6058 ] بإسناد صحّحه هو والذهبي . ( 2 ) - كذا في لفظ ابن عبد البرّ في الاستيعاب [ القسم الأوّل / 345 ، رقم 507 ] ؛ وابن عساكر في تاريخه 4 : 126 [ 4 / 357 ؛ وفي مختصر تاريخ دمشق 6 / 290 ] . وفي لفظ مسلم في الصحيح 2 : 384 [ 5 / 86 ، ح 151 ، كتاب فضائل الصحابة ] : « فلحظ إليه » . وفي لفظ لأحمد في مسنده 5 : 222 [ 6 / 292 ، ح 21431 ] فقال : « مه » .