قال الثعالبي في ثمار القلوب « 1 » :
ذو الثّديّة شيخ الخوارج وكبيرهم الّذي علّمهم الضلال ، وكان النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أمر بقتله وهو في الصلاة ، فكعّ عنه أبو بكر وعمر ، فلمّا قصده عليّ لم يره . فقال له النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « أما إنّك لو قتلته لكان أوّل فتنة وآخرها » .
ولمّا كان يوم نهروان وجد بين القتلى ، فقال عليّ عليه السّلام : ائتوني بيده المخدجة ، فاتي بها فأمر بنصبها .
- 6 - عمر وهند
قال السبط في التذكرة « 2 » :
قال الكلبي : كانت هند من المغليمات « 3 » ، وكانت تميل إلى السودان من الرجال . . . وقال الشعبي : وقد أشار رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إلى هند يوم فتح مكّة بشيء من هذا ؛ فإنّها لمّا جاءت تبايعه وكان قد أهدر دمها ، فقالت : على ما أبايعك ؟ ! فقال : « على أن لا تزنين » . فقالت : وهل تزني الحرّة ؟ ! فعرفها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فنظر إلى عمر « 4 » فتبسّم .
- 7 - حراجة موقف عمر في الحساب
أخرج ابن سعد في طبقاته « 5 » عن سالم بن عبد اللّه بن عمر قال : سمعت
هامش
( 1 ) - ثمار القلوب : 232 [ ص 290 ، رقم 437 ] .
( 2 ) - تذكرة الخواصّ : 116 [ ص 202 ، وما بين المعقوفين منه ] .
( 3 ) - [ « المغليمات » : جمع مغليمة ؛ وهي الّتي تغلبها شهوتها ] .
( 4 ) - [ جاء في بعض الروايات : كان بين عمر وهند روابط في الجاهليّة ؛ ولذا نظر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله إلى عمر ؛ انظر نور الثقلين 5 / 309 ؛ مستدرك الوسائل 14 / 279 ] .
( 5 ) - الطبقات الكبرى 3 : 273 [ 3 / 376 ] ؛ تاريخ الخلفاء : 99 [ ص 137 ] .