تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة الغدير الموضوعية ( علي عليه السلام والخلفاء ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
وعليّ فوجدوا أصوبها وأدلّها على علم صاحبها أمور أبي بكر ثمّ عمر ؛ ولهذا كان ما يوجد من الأمور الّتي وجد نصّ يخالفها عن عمر أقلّ ممّا وجد من عليّ ، وأمّا أبو بكر فلا يكاد يوجد نصّ يخالفه . ولم يكن أبو بكر وعمر ولا غيرهما من أكابر الصحابة يخصّان عليّا بسؤال ، والمعروف أنّ عليّا أخذ العلم عن أبي بكر . . . . وعجيب أنّ الرجل يموّه على نفسه ويحسب أنّ ذلك ينطلي على غيره أيضا . كيف يأخذ أمير المؤمنين العلم من أبي بكر وهو باب مدينة علم الرسول « 1 » . وهو وارث علومه وحكمه كما مرّ « 2 » . هذا لا يكون مهما هملج ابن تيميّة في تركاضه وهو يدّعي شيخوخة الإسلام . وعلى هذا فقس بقيّة ما افتعله في كلامه هذا . وبعد ابني حزم وتيميّة قول صاحب الوشيعة المذكور « 3 » . 2 - وتعرف أيضا بما ذكرناه قيمة تأوّل القوم للصحيحة المرويّة عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من قوله : « عليكم بسنّتي وسنّة الخلفاء الراشدين المهديّين فتمسّكوا بها ، وعضّوا عليها بالنواجذ . وإيّاكم ومحدثات الأمور ؛ فإنّ كلّ محدثة بدعة وكلّ بدعة ضلالة » « 4 » ؛ حيث نزّلوه على من تسنّم عرش الخلافة من بعده صلّى اللّه عليه وآله بالاختيار وبنصّ أبي بكر بعده وبالشورى ، ولم يسعهم إلّا أن يذكروا عليّا أمير المؤمنين معهم ؛ إذ ليس من المعقول أن يأمر صلّى اللّه عليه وآله باتّباع سيرة من لا سيرة له إلّا الأخذ من أفواه الرجال في الفقه والكتاب والسنّة أو الفتيا برأيه ؛ قائلا : « إنّي سأقول فيها برأيي فإن يك صوابا فمن اللّه ، وإن يك خطأ فمنّي ومن الشيطان » « 5 » .
هامش
( 1 ) - انظر ص 526 - 530 من كتابنا تلخيص الغدير . ( 2 ) - في ص 81 من كتابنا هذا . ( 3 ) - انظر ص 221 من الكتاب . ( 4 ) - راجع سنن ابن ماجة 1 : 20 [ 1 / 15 ، ح 42 ] ؛ سنن أبي داود 2 : 261 [ 4 / 200 ، ح 4607 ] . ( 5 ) - كما مرّ في ص 244 - 245 من كتابنا هذا . ومرّ تفصيل القول فيه في ص 30 و 40 - 41 .