وقوله : كلّ الناس أعلم منك يا عمر !
وقوله : كلّ واحد أفقه منك حتّى العجائز يا عمر !
وقوله : كلّ أحد أفقه منّي .
قال الحافظ أبو عبد اللّه محمّد بن يوسف الكنجي الشافعي المتوفّى ( 658 ) في الكفاية « 1 » ، بعد إخراجه حديث : « أنا مدينة العلم وعليّ بابها » بعدّة طرق :
قلت : هذا حديث حسن عال . . . ومع هذا فقد قال العلماء من الصحابة والتابعين وأهل بيته بتفضيل عليّ عليه السّلام وزيادة علمه وغزارته ، وحدّة فهمه ، ووفور حكمته ، وحسن قضاياه ، وصحّة فتواه . وقد كان أبو بكر وعمر وعثمان وغيرهم من علماء الصحابة يشاورونه في الأحكام ويأخذون بقوله في النقض والإبرام ، اعترافا منهم بعلمه ، ووفور فضله ، ورجاحة عقله ، وصحّة حكمه . وليس هذا الحديث في حقّه بكثير ؛ لأنّ رتبته عند اللّه وعند رسوله وعند المؤمنين من عباده أجلّ وأعلى من ذلك .
أخرج أبو نعيم ، والخوارزمي في المناقب « 2 » ، والرافعي في التدوين « 3 » ، والكنجي في المناقب « 4 » ، والحمّوئي في فرائد السمطين « 5 » هذا الحديث :
« يا امّ سلمة ! اشهدي واسمعي هذا عليّ أمير المؤمنين ، وسيّد المسلمين ، وعيبة علمي - وعاء علمي - وبابي الّذي أوتي منه » .
قال الشيخ محمّد الحفني في حاشية شرح العزيزي « 6 » :
حديث العيبة أي : وعاء علمي الحافظ له ؛ فإنّه مدينة العلم ؛ ولذا كانت
هامش
( 1 ) - كفاية الطالب : 98 - 102 [ ص 220 و 222 و 223 ، باب 58 ] .
( 2 ) - المناقب [ ص 142 ، ح 163 ] .
( 3 ) - التدوين في أخبار قزوين [ 1 / 89 ] .
( 4 ) - كفاية الطالب [ ص 198 ، باب 48 ] .
( 5 ) - فرائد السمطين [ 1 / 150 ، ح 113 ، باب 29 ] .
( 6 ) - حاشية الحفني على الجامع الصغير 2 : 417 [ 2 / 458 ] .