أخرج الطبراني « 1 » والبيهقي في سننه « 2 » عن ابن عبّاس قال : كانت المتعة في أوّل الإسلام وكانوا يقرؤون هذه الآية : فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى . . . .
هلمّ معي :
هلمّ معي أيّها القارئ نسائل الرجل - موسى جار اللّه - عن هذه الكتب أليست هي مراجع أهل السنّة في علم القرآن ؟ ! أليس هؤلاء أعلامهم وأئمّتهم في التفسير ؟ ! أليس من واجب الباحث أن يراجع تلكم الكتب ثمّ ينقض ويبرم ، ويزن ويرجّح ؟ ! أيوجّه قوارصه إلى مثل ابن عبّاس ترجمان القرآن ، وابيّ بن كعب أقرأ الصحابة عندهم ، وعبد اللّه بن مسعود عالم الكتاب والسنّة ، وعمران بن حصين ، والحكم ، وحبيب بن أبي ثابت ، وسعيد بن جبير ، وقتادة ، ومجاهد ؟ ! أيرى كلّا منهم جاهلا يدّعي ولا يعي ؟ ! أليس هذا سبّ الصحابة والسلف الصالح الّذي تتّهم به الشيعة عند قومه ؟ !
أم يرى رجالات قومه من الشيعة ويسلقهم بألسنة حداد ؟ ! فإن لم تكن عنده قيمة لمثل البخاري ، ومسلم ، وأحمد ، والطبري ، ومحمّد بن كعب ، وعبد ابن حميد ، وأبي داود ، وابن جريج ، والجصّاص ، وابن الأنباري ، والبيهقي ، والحاكم ، والبغوي ، والزمخشري ، والأندلسي ، والقرطبي ، والفخر الرازي ، والنووي ، والبيضاوي ، والخازن ، وابن جزّي ، وأبي حيّان ، وابن كثير ، وأبي السعود ، والسيوطي ، والشوكاني ، والآلوسي ، فمن قدوته وأسوته في العلم والدين ؟ !
نعم ، لا يفوتنا أنّ أكاذيب الرجل وأساطيره المسطّرة وعزو القول بنزول الآية إلى الشيعة فحسب كلّها تقدمة لسبّ الإمامين الطاهرين الباقر
هامش
( 1 ) - المعجم الكبير [ 10 / 320 ، ح 10782 ] .
( 2 ) - السنن الكبرى [ 7 / 205 ] .