الحسين بن أحمد المالكي وزاد فيه : « وما خرج من الدنيا حتّى أتته البشارة من اللّه تعالى بالجنّة » .
كلمة الإمام الرضا :
كتب أبان بن محمود إلى عليّ بن موسى الرضا عليه السّلام : جعلت فداك إنّي قد شككت في إسلام أبي طالب .
فكتب إليه :
وَمَنْ يُشاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ . . .
« 1 » . وبعدها : « إنّك إن لم تقرّ بإيمان أبي طالب كان مصيرك إلى النار » « 2 » .
- 4 - ما أسنده إليه من لاث به وبخع له
هؤلاء شيعة أهل البيت عليهم السّلام لا يشكّ أحد منهم في إيمان أبي طالب عليه السّلام ويرونه في أسمى مراقيه وعلى صهوته العليا آخذين ذلك يدا عن يد حتّى ينتهي الدور إلى الصحابة منهم والتابعين لهم بإحسان ، ومذعنين في ذلك بنصوص أئمّتهم عليهم السّلام بعد ما ثبت عن جدّهم الأقدس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .
قال المعلّم الأكبر شيخنا المفيد في أوائل المقالات « 3 » :
اتّفقت الإماميّة على أنّ آباء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من لدن آدم إلى عبد اللّه مؤمنون باللّه عزّ وجلّ موحّدون وأجمعوا على أنّ أبا طالب مات مؤمنا ، وأنّ آمنة بنت وهب كانت على التوحيد . . . .
وقال العلّامة المجلسي في البحار « 4 » :
هامش
( 1 ) - النساء : 115 .
( 2 ) - شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 3 : 311 [ 14 / 68 ، كتاب 9 ] .
( 3 ) - أوائل المقالات : 45 [ ص 51 ] .
( 4 ) - بحار الأنوار 9 : 29 [ 35 / 138 ، ح 84 ] .