قد أجمعت الشيعة على إسلامه وإنّه قد آمن بالنبيّ صلّى اللّه عليه وآله في أوّل الأمر ، ولم يعبد صنما قطّ ، بل كان من أوصياء إبراهيم عليه السّلام ، واشتهر إسلامه من مذهب الشيعة حتّى أنّ المخالفين كلّهم نسبوا ذلك إليهم وتواترت الأخبار من طرق الخاصّة والعامّة في ذلك . وصنّف كثير من علمائنا ومحدّثينا كتابا مفردا « 1 » في ذلك . كما لا يخفى على من تتبّع كتب الرجال .
ومستند هذا الإجماعات إنّما هو ما جاء به رجالات بيت الوحي في سيّد الأبطح .
ثمّ ذكر شيخنا العلّامة رحمه اللّه في الغدير أربعين حديثا ؛ منها :
1 - عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال لعقيل بن أبي طالب : « أنا احبّك يا عقيل حبّين : حبّا لك وحبّا لأبي طالب لأنّه كان يحبّك » « 2 » « 3 » .
2 - عن مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام إنّه قال : « واللّه ما عبد أبي ولا جدّي عبد المطّلب ولا هاشم ولا عبد مناف صنما قطّ » . قيل له : فما كانوا يعبدون ؟
قال : « كانوا يصلّون إلى البيت على دين إبراهيم عليه السّلام متمسّكين به » « 4 » .
3 - روي أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام قيل له : من كان آخر الأوصياء قبل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ؟
فقال : « أبي » . ضياء العالمين للفتوني .
4 - عن الإمام الصادق أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد عليهما السّلام قال : « إنّ مثل أبي طالب مثل أصحاب الكهف أسرّوا الإيمان وأظهروا الشرك فآتاهم اللّه
هامش
( 1 ) - ستوافيك عدّة ممّن أفرد التأليف في إيمان أبي طالب عليه السّلام .
( 2 ) - راجع ص 160 من كتابنا هذا .
( 3 ) - وانظر علل الشرائع للصدوق [ 1 / 162 ] ؛ الحجّة على الذاهب إلى تكفير أبي طالب : 34 [ ص 179 ] ؛ بحار الأنوار 9 : 16 [ 35 / 75 ] .
( 4 ) - كمال الدين للصدوق : 104 [ ص 174 ] ؛ تفسير أبي الفتوح 4 : 210 [ 8 / 470 ] ؛ تفسير البرهان 3 : 795 [ 3 / 232 ] .