روي أنّ عليّ بن الحسين عليه السّلام سئل عن هذا - يعني عن إيمان أبي طالب - فقال : « وا عجبا إنّ اللّه تعالى نهى رسوله أن يقرّ مسلمة على نكاح كافر وقد كانت فاطمة بنت أسد من السابقات إلى الإسلام ولم تزل تحت أبي طالب حتّى مات » .
كلمة الإمام الباقر :
سئل عليه السّلام عمّا يقوله الناس : إنّ أبا طالب في ضحضاح من نار ؛ فقال : « لو وضع إيمان أبي طالب في كفّة ميزان وإيمان هذا الخلق في الكفّة الأخرى لرجح إيمانه » . ثمّ قال : « ألم تعلموا أنّ أمير المؤمنين عليّا عليه السّلام كان يأمر أن يحجّ عن عبد اللّه وابنه « 1 » وأبي طالب في حياته ثمّ أوصى في وصيّته بالحجّ عنهم » « 2 » .
كلمة الإمام الصادق :
روي عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد عليهما السّلام : أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : « إنّ أصحاب الكهف أسرّوا الإيمان وأظهروا الكفر فآتاهم اللّه أجرهم مرّتين ، وإنّ أبا طالب أسرّ الإيمان وأظهر الشرك فآتاه اللّه أجره مرّتين » « 3 » .
قال الأميني : هذا الحديث أخرجه ثقة الإسلام الكليني في أصول الكافي « 4 » عن الإمام الصادق غير مرفوع ولفظه : « إنّ مثل أبي طالب مثل أصحاب الكهف أسرّوا الإيمان وأظهروا الشرك فآتاهم اللّه أجرهم مرّتين » .
وبلفظ ابن أبي الحديد ذكره السيّد ابن معد في كتابه الحجّة « 5 » من طريق
هامش
( 1 ) - [ كذا في الطبعة الّتي اعتمدها العلّامة رحمه اللّه من شرح النهج . وفي الطبعة المحقّقة : « وأبيه أبي طالب » ] .
( 2 ) - شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 3 : 311 [ 14 / 68 ، كتاب 9 ] .
( 3 ) - المصدر السابق 3 : 312 [ 14 / 70 ، كتاب 9 ] .
( 4 ) - أصول الكافي : 244 [ 1 / 448 ، ح 28 ] .
( 5 ) - الحجّة على الذاهب إلى تكفير أبي طالب : 17 [ ص 84 ] .