3 - عن إسحاق بن عبد اللّه بن الحارث قال : قال العبّاس : يا رسول اللّه ! أترجو لأبي طالب ؟ قال : « كلّ الخير أرجو من ربّي » .
أخرجه ابن سعد في الطبقات « 1 » بسند صحيح رجالهم كلّهم ثقات .
4 - عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال لعقيل بن أبي طالب : « يا أبا يزيد ! إنّي احبّك حبّين : حبّا لقرابتك منّي ، وحبّا لما كنت أعلم من حبّ عمّي أبي طالب إيّاك » « 2 » .
هذا شاهد صدق على أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله كان يعتقد إيمان عمّه ، وإلّا فما قيمة حبّ كافر لأيّ أحد حتّى يكون سببا لحبّه صلّى اللّه عليه وآله أولاده ؟ !
وقال جمال الدين الأشخر اليمني في شرح البهجة عند شرح الحديث :
« ومن شأن المحبّ محبّة حبيب الحبيب » .
ألا تعجب من حبّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أبا طالب إن لم يك معتنقا بدينه - العياذ باللّه - ومن إعرابه عنه بعد وفاته ، ومن حبّه عقيلا لحب أبيه إيّاه ؟ !
5 - أخرج أبو نعيم « 3 » وغيره عن ابن عبّاس وغيره قالوا : كان أبو طالب يحبّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله حبّا شديدا لا يحبّ أولاده مثله ، ويقدمه على أولاده ؛ ولذا كان لا ينام إلّا إلى جنبه ، ويخرجه معه حين يخرج .
ولمّا مات أبو طالب نالت قريش منه من الأذى ما لم تكن تطمع فيه في حياة أبي طالب ، حتّى اعترضه سفيه من سفهاء قريش فنثر على رأسه ترابا ، فدخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بيته والتراب على رأسه ؛ فقامت إليه إحدى بناته تغسل
هامش
( 1 ) - الطبقات الكبرى 1 : 106 [ 1 / 124 ] ؛ مختصر تاريخ مدينة دمشق [ 29 / 32 ] ؛ الخصائص الكبرى 1 : 87 [ 1 / 147 ] .
( 2 ) - الاستيعاب لأبي عمر 2 : 509 [ القسم الثالث / 1078 ، رقم 1834 ] ؛ المعجم الكبير [ 17 / 191 ، ح 510 ] ؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 3 : 312 [ 14 / 70 ، كتاب 9 ] وقال : « قالوا : اشتهر واستفاض هذا الحديث » .
( 3 ) - دلائل النبوّة [ 1 / 209 و 212 ] .