وَقَدْ وَرَدَ أنَّهُ قَدْ لقَّن عمه حمزة سَيِّد الشهداء وأسد الله العقائد الحقّة مَرَّة قبل واقعة بدر وَأُخرى قبل واقعة أحد الَّتِي استشهد فيها .
فعن موسى بن جعفر عن أبيه ( ع ) قال : . . ولما كانت الليلة التي أصيب حمزة في يومها دعا به رسول الله ( ص ) فقال : يا حمزة يا عم رسول الله ، يوشك أن تغيب غيبة بعيدة فما تقول لو وردت على الله تبارك وتعالى وسألك عن شرائع الإسلام وشروط الإيمان ؟
فبكى حمزة وقال : بأبي أنت وأمي أرشدني وفهمني .
فقال : يا حمزة تشهد أن لا إله إلا الله مخلصا ، وأني رسول الله تعالى بالحق ، قال حمزة : شهدت ، قال : وأن الجنة حق ، وأن النار حق ، وأن الساعة آتية لا ريب فيها ، وأن الصراط حق ، والميزان حق ، ومن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ، ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره وفريق في الجنة ، وفريق في السعير ، وأن عليا أمير المؤمنين .
قال حمزة : شهدت وأقررت وآمنت وصدقت وقال : الأئمة من ذريته الحسن والحسين وفي ذريته .
قال حمزة : آمنت وصدقت ، وقال : فاطمة سيده نساء العالمين ، قال : نعم صدقت ، وقال : حمزة سيد الشهداء وأسد الله وأسد رسوله وعم نبيه ، فبكى ( حتى سقط على وجهه وجعل يقبل عيني رسول الله ( ص ) وقال : جعفر ابن أخيك طيار في الجنة مع الملائكة ، وأن محمد وآله خير البرية تؤمن يا حمزة بسرهم وعلانيتهم وظاهرهم وباطنهم ، وتحيى على ذلك
أم مقامات فاطمة الزهراء (ع) في الكتاب والسنة ، تقريراً لأبحاث المحقق الفقية آية الله الشيخ محمد السند — صفحة 78
مساهمون: الشيخ حسن العالي
ص٧٨