تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أم مقامات فاطمة الزهراء (ع) في الكتاب والسنة ، تقريراً لأبحاث المحقق الفقية آية الله الشيخ محمد السند — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
قد قرأ التوراة والإنجيل والزبور وصحف الأنبياء ( عليهم السلام ) وعرف دلائلهم ، جاء إلى مجلس فيه أصحاب رسول الله ( ص ) وفيهم علي بن أبي طالب ، وابن عباس ، وابن مسعود ، وأبو سعيد الجهني ، فقال : يا أمة محمد ما تركتم لنبي درجة ، ولا لمرسل فضيلة إلا أنحلتموها نبيكم ، فهل تجيبوني عما أسألكم عنه ؟ فكاع القوم عنه . فقال علي بن أبي طالب ( ع ) : نعم ما أعطى الله نبيا درجة ، ولا مرسلا فضيلة إلا وقد جمعها لمحمد ( ص ) وزاد محمدا على الأنبياء أضعافا مضاعفة . فقال له اليهودي : فهل أنت مجيبي ؟ قال له : نعم سأذكر لك اليوم من فضائل رسول الله ( ص ) ما يقر الله به عين المؤمنين ، ويكون فيه إزالة لشك الشاكين في فضائله ( ص ) . . . قال له اليهودي : فإن هذا سليمان أعطي ملكا لا ينبغي لأحد من بعده ؟ فقال علي ( ع ) : لقد كان كذلك ومحمد ( ص ) أعطي ما هو أفضل من هذا إنه هبط إليه ملك لم يهبط إلى الأرض قبله وهو : ميكائيل فقال له : يا محمد عش ملكا منعما وهذه مفاتيح خزائن الأرض معك ، ويسير معك جبالها ذهبا وفضة ، ولا ينقص لك مما ادخر لك في الآخرة شيء ، فأومى إلى جبرئيل - وكان خليله من الملائكة - فأشار عليه أن تواضع فقال له : بل أعيش نبيا عبدا آكل يوما ولا آكل يومين والحق بإخواني من الأنبياء فزاده الله تبارك وتعالى الكوثر ، وأعطاه الشفاعة ، وذلك أعظم من ملك الدنيا من أولها إلى آخرها سبعين مرة ،
أم مقامات فاطمة الزهراء (ع) في الكتاب والسنة ، تقريراً لأبحاث المحقق الفقية آية الله الشيخ محمد السند — صفحة 75 | الشيخ حسن العالي / الشيخ ممدوح العالي