وتموت ، توالي من والاهم ، وتعادي من عاداهم .
قال : نعم يا رسول الله ، أشهد الله وأشهدك وكفى بالله شهيدا ، فقال رسول الله ( ص ) : سددك الله ووفقك ) « 1 » .
ومما يُستفاد مِنْ سيرة رَسُوُل الله ( ص ) أنَّ ثمة سنة مؤكَّدة مفادها استحباب تجديد العهد بالعقائد الحقّة وأصول الدِّين كُلّما حفّت بالإنسان المخاطر وصار فِي معرض الانتقال مِنْ دار إلى دار .
ومما علمه رَسُوُل الله ( ص ) عمه الحمزة ولقّنه به الشهادة الأولى والشهادة الثانية والشهادة بإمرة أمير المُؤْمِنِين ( ع ) والأئمة المعصومين ، ثمَّ أردف ذَلِكَ بالشهادة للزهراء ( عليها السلام ) بكونها سيدة نساء العالمين ( عليها السلام ) .
وَهَذَا معناه أنَّ مِنْ جملة الأُمُور الَّتِي يجب تعلمها وَالَّتِي يُساءل عنها فِي القبر والبرزخ وَعِنْدَ الميزان والحساب الاعتقاد بمقام فاطمة ( عليها السلام ) فِي الدِّين وبكونها سيدة نساء العالمين .
فوضح مِنْ هَذَا التلقين النبوي الشريف انطباق خصائص الأصول الاعتقادية الَّتِي قررناها فِي أوَّل المقالة عَلَى الاعتقاد بمقام فاطمة ( ص ) .
ولا يغيب عَنْ ذهن القارئ الكريم أنَّ مما يوثّق ركنية الاعتقاد بمقام فاطمة ( عليها السلام ) أنَّ الذي يُساءل عنه لَيْسَ عموم الناس فحسب ، بَلْ يُساءل أمثال حمزة مِنْ عبد المطلب الذي لَهُ تلك المكانة والمقام العظيم .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، العلامة المجلسي 22 / 278 ، 280 .