الشاهد الثَّالِث : اعتراف أبي بكر بمقامات فاطمة ( عليها السلام ) :
وَمِنْ الشواهد عَلَى أنَّ معرفتها ركن فِي الدِّين ما أفصح عنه أبو بكر فِي مواجهته وسجاله مَعَ الزهراء ( عليها السلام ) .
فقد ورد في الاحتجاج فأجابها أبو بكر عبد الله بن عثمان وقال : يا بنت رسول الله . . . وأنت يا خيرة النساء ، وابنة خير الأنبياء ، . . . وأنت سيدة أمة أبيك ، والشجرة الطيبة لبنيك ، لاندفع مالك من فضلك ، ولا يوضع في فرعك وأصلك ، حكمك نافذ فيما ملكت يداي . .
فقال أبو بكر : أنت معدن الحكمة وموطن الهدى والرحمة ، وركن الدين ، وعين الحجة ، لا أبعد صوابك . . ) « 1 » .
فَقَدْ أقرَّ لها بعدد طائل من المقامات العقيدية العظيمة أحدها أنَّها ركن الدِّين ، وَهَذَا مثبوت فِي مصادر الفريقين .
وَمِنْ البيِّن إنَّ ما وصف به موقعية الزهراء ( عليها السلام ) إنَّما هُوَ رواية عَنْ الْنَّبِيّ ( ص ) إمَّا رواية لنصّ ما وَرَدَ عَنه ( ص ) أو رواية لمفادات ومضامين هي بمثابة الترجمان لنصوص نبوية مسلمة .
وتلك النصوص تمثِّل كليات مِنْ الْنَّبِيّ ( ص ) فِي شأن فاطمة ( عليها السلام ) كقوله ( ص ) تارة وَهُوَ يصفها بأنَّها ( سيدة نساء العالمين ) وتارة أنها ( سيدة نساء أهل الجَنّة ) .
هامش
( 1 ) الاحتجاج ، الشيخ الطبرسي 1 / 141 ، 145 .