ووعده المقام المحمود ، فإذا كان يوم القيامة أقعده الله عز وجل على العرش ، فهذا أفضل مما أعطي سليمان ) « 1 » .
وروى في بصائر الدرجات عن محمد بن سليمان الديلمي عن أبيه قال سألت أبا عبد الله ( ع ) عن قول الله عز وجل
( إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِياءَ وَجَعَلَكُمْ مُلُوكاً )
فقال الأنبياء رسول الله ( ص ) وإبراهيم وإسماعيل وذريته والملوك الأئمة ( عليهم السلام ) قال فقلت وأي ملك أعطيتم فقال ملك الجنة وملك الكرة ) « 2 » .
ومفاد الرِّوَايَة مُستلّ مِنْ أوصاف الآخرة فِي القُرآن الكريم فَإنَّه وصف عرض الجَنّة كعرض السماوات والأرض في قوله تعالى :
( سابِقُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُها كَعَرْضِ السَّماءِ وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ )
« 3 »
.
وبأنّ الأرْض وَالسَّماء فيها غَيْر الأرْض وَالسَّماء فِي الدُّنْيَا ، وَمِنْ الطبيعي أنْ يكون الحكم والملك الأخروي أعظم منهما فِي عالم الدُّنْيَا لاختلاف العالمين فِي المساحة والطاقات والقدرات .
وَقَدْ أُشير فِي الروايات أنَّ لفاطمة ( عليها السلام ) مقامات فِي العوالم الآتية
هامش
( 1 ) الاحتجاج ، الشيخ الطبرسي 1 / 314 ، 331 / الخرائج والجرائح ، قطب الدين الراوندي 2 / 917 ، 921 .
( 2 ) مختصر بصائر الدرجات ، حسن بن سليمان الحلي / 28 .
( 3 ) سورة الحديد : الآية 21 .