تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أم مقامات فاطمة الزهراء (ع) في الكتاب والسنة ، تقريراً لأبحاث المحقق الفقية آية الله الشيخ محمد السند — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
استخلاف خليفة الله فِي الأرْض فِي قوله تَعَالَى :
( إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً )
« 1 »
.
حَيْثُ إنَّ ذَلِكَ الحدث يمثل مطلع عالم الخلقة ومطلع عالم الدُّنْيَا ، وبيَّن القُرآن مضافاً إلى ذَلِكَ ارتباط تلك الخلافة بتلك الأنوار . وَقَدْ يشكل مَنْ لا أنس لَهُ بالنصوص قرآناً ورواية ويقول مِنْ أين جئتم بلفظ عالم الأنوار ؟ وَهُوَ سؤال سيّال يواجه به أهل المعرفة ، ففضلًا عَنْ اتهام معارفهم بالبطلان تتهم ألفاظ وعناوين معارفهم بالغرابة والشذوذ عَنْ تعبيرات أهل العلم . وَالحَقّ أنَّهُ ما مِنْ لفظ أو عنوان رائج فِي علوم المعارف إلا وله أصل فِي روايات أو زيارات المعصومين ، بَلْ الكثير مِنْ مصطلحاتهم مُستلّة مِنْ آيات القُرآن لفظاً ومعنىً ، وَمِنْهُ ما نحن فيه مِنْ التعبير عَنْ تقرّر وجودات أهل البيت ( عليهم السلام ) فِي نشأة المجرّدات بعالم الأنوار ، فَقَدْ صدح القُرآن بتلك اللفظة فِي سورة النُّور فِي قوله تَعَالَى :
( اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ الْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ الزُّجاجَةُ كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ نُورٌ عَلى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ
هامش
( 1 ) سورة البقرة : الآية 30 .